الحكايات الشعبية خزَّان السرد الإماراتي

الحكايات الشعبية خزَّان السرد الإماراتي تاريخ النشر: 21/04/2017 استمع رأس الخيمة: عدنان عكاشة

نظَّم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع رأس الخيمة، في مقره بمنطقة النخيل، جلسة حوارية ناقشت عدة قضايا أدبية وهموم ثقافية مختلفة، في مقدمتها بروز الرواية وطغيانها على بقية الأجناس الأدبية في الإمارات، مقابل اضمحلال القصيدة.
بين المشاركون في الجلسة أن الأجيال الجديدة من «شعراء الإمارات» تسجل تراجعاً ملحوظاً في الكم والنوع، سواء في عدد الشعراء أو في حجم نتاجهم الشعري، فيما اعتبر بعضهم أن الجيل الثاني من شعراء الإمارات لم يظهر بعد.
بدوره، ألقى د. هيثم الخواجة، الناقد والكاتب المسرحي، الضوء على واقع الرواية والقصة الإماراتية، معتبراً أن النتاج الإبداعي الإماراتي في هذين الفنين اتسم بالعمق وابتعد عن السطحية، وأكد أن الروائية والقاصة الإماراتية استفادت من البيئة الطبيعية والتراثية والاجتماعية الغنية في الإمارات، لتقدم أعمالاً روائية وقصصية متميزة، فالمرأة تملك خيالاً مجنحاً، جعلها تجد نفسها في «لغة السرد»، في إطار الرواية والقصة، أكثر مما وجدت نفسها في الشعر، وهو ما يفسر ندرة الشاعرات المجيدات أو المبدعات.
وأشار د. الخواجة إلى أن لغة السرد تنهض على مفهوم «السهل الممتنع»، لكن إقحام «العامية» بشكل مفرط في الرواية والقصة أضرهما فنياً وموضوعياً، ومعظم النقاد أجازوا استخدام «اللهجات المحكية» في الرواية والقصة القصيرة إذا كانت محمولات الشخصية تحتمل ذلك، على ألا تقل نسبة «السرد الفصيح» عن 70%، وألا تزيد نسبة «العامية» على 30%.
ونوه الخواجة بالبيئة الثرية والمثيرة في الإمارات، ما يجعلها أرضية نموذجية وغنية جداً وخصبة لكتابة الرواية والقصة، اللتين تتطلبان مثل تلك العوالم البانورامية والغنية، في ظل ما تحفل به البيئة الإماراتية من أساطير وحكايات شعبية وخيال إنساني شعبي واسع، وتراث من الغوص ورحلات البحر، وغيرها من صور ومشاهد تراثية وتقليدية، وقصص عن «الجن» والسحر والشعوذة، لافتاً إلى أن بعض الأعمال الروائية تحديداً استغلت تلك البيئة والعوالم والعمق التراثي الاجتماعي والطبيعي، وسخَّرت «المخيلة الشعبية» الإماراتية، واستغلت تلك البيئات المتنوعة والحافلة، واستثمرت التراث الشعبي الوطني، واشتغلت عليه بشكل جميل.
ولفت إلى أن بعض الشباب في الإمارات، من الجنسين، كتب وأصدر، في بداياته، روايات وأعمالاً وصفها ب«السطحية» أو «الساذجة»، ثم شهدت أعمال لاحقة لهم نقلات نوعية ملموسة وهائلة، بسبب الإصرار على التفوق.
وألقى الشاعر عبد الله السبب باقة من قصائده، خلال الجلسة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله