المبتدئ ترامب والعميد بوتين

كان واضحاً التخبط السياسي ما بين تصريحٍ وفعل، نظراً لقلة خبرة رجل الأعمال ترامب مقابل العميد بوتين المخضرم وثقله السياسي في أوروبا ولجوء بعض الدول العربية للاستعانة بالقوة الروسية. ترامب فاقد الثقة بمن حوله عدا المقربين من الدرجة الأولى، مما يجعله مترنحاً بقراراته، لكن باعتقادي سينصاع في نهاية الأمر من أجل الحفاظ على مصالح أميركا وسيكسب رضا الغالبية.. وإن كانت هذه الخطوة ستأتي متأخرة بعض الشيء.
لو ما سعى إليه ترامب وقامت به إحدى الدول العربية لحصلت كارثة بسبب لجنة حقوق الإنسان، ولا يُستبعد أن يطلقوا عليه نوعا من الإرهاب …. «يسعى ترامب إلى تنظيف أميركا من 11 مليون مهاجر غير شرعي، ومن الملاحظ أن العنف آخذ بازدياد في السنوات الأخيرة عن قبلها مما عرضها إلى الانقسام والتعصب وضربات الإرهاب، نعم هناك قلق في الشارع الاميركي من جميع الأقليات وليس من المسلمين فقط، ونظراً لانتشار الجريمة على يد المجموعات الأصولية المتشدده وغيرها من جرائم أغلبها بسبب حيازة السلاح وشرائه من قبل أي معتوه، ومن ثم يدخل لأي مدرسة ويقوم بالقتل العشوائي، فاختلط الحابل بالنابل في أميركا، مشاكل المكسيك، التي انتقلت إلى أميركا من جهة والعنصرية بين السود والبيض من جهة أخرى والكوارث الطبيعية التي تتعرض لها القارة سنوياً كحوادث المرور، الفيضانات، الصواعق أو الغرق.. الخ.
استنفر ترامب وفتح باب التوظيف لعشرة آلاف شخص إضافي لقطاع الهجرة والجمارك، بهدف السرعة لطرد المهاجرين غير الشرعيين.
وتوظيف الآلاف لبناء الجدار الذي وعد به ترامب على الحدود مع المكسيك، مما أسعد هذا الخبر الجارة كندا، كي تثبت للعالم أنها أكثر إنسانية من أميركا باستقبالها للمهاجرين وطالبي اللجوء بجانب اتخاذها التدابير الأمنية للمحافظة على سلامة مواطنيها. بالفعل بدأ الجانب الكندي يستقبل، وبابتسامة الشرطة الكندية وهم يستقبلون المهاجرين لأناس طالبين الأمان في ظل نظام قوي ككندا. ونسي ترامب أن المهاجرين هم الذين بنوا أميركا وعززوا اقتصادها. وكي يحوز على رضا الأميركان، ترامب قام ينادي بتوحيد الصف ومكافحة التعصب والانقسام، وعزز ذلك بزيارة المتحف الوطني لتاريخ الأميركيين الأفارقة، وفي شهر فبراير، وهو شهر الأميركان من أصل أفريقي، خصوصاً أن السود لهم دور كبير في كل أميركا ولا يستطيع الاستغناء أو الوقوف ضدهم، في أحد الأيام معللاً كل ذلك لصد الإرهاب من القاعدة أو الدواعش الذين لا وجود لهم على أرضهم حسب الدراسات والبحوث التقييمية مقارنة بالجريمة الأميركية البحتة.
نفيعة الزويد

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله