قانون حماية الطفل صرامة ضرورية

تشكل حماية الطفل إحدى القضايا المهمة في الوقت الحالي، حيث تسعى مختلف الحكومات لسن القوانين التي تضع رعاية الطفل والاهتمام بأموره في أولوياتها، وفي دولة الكويت صدر القانون رقم 21 لسنة 2015، الذي يهتم بالطفل وفيه الكثير من البنود التي تنظمه وتحافظ على الطفولة، وقد جرى العرف ان يقدم هذا القانون أساتذة متخصصين في وضع التشريعات القانونية، يمتلكون خبرة واسعة في مجال الطفولة وتربيتها ورعايتها، ولم أتوقع أن من قدم هذا القانون الإنساني الحضاري الذي يهدف لحماية الطفل هو الأستاذة الدكتورة سهام الفريح رئيسة الجمعية الوطنية لحماية الطفل، وهي المتخصصة في اللغة العربية ولها باع طويل في جامعة الكويت، اسهمت في تخريج جيل شبابي لخدمة الكويت.
وبمجرد ان تصفحت هذا القانون وجدته متناغما ومتكاملا وصارما وجادا، مقارنة بباقي القوانين المشابهة في المنطقة العربية، فمن حيث الغرامة فان القانون الكويتي نص على الغرامة المالية التي تصل الى 50 الف دينار كويتي، في حين ان تشريعات المنطقة الغرامة فيها بسيطة وغير مجدية، كذلك القانون يلزم رب العمل بإنشاء حضانة متى كان هناك 50 سيدة عاملة بمقر العمل، في حين أن باقي القوانين العربية تفرض ألا يقل العدد عن 100 سيدة كي يتم إنشاء هذه الحضانة، أما ما يخص الشق الخاص بإنشاء النوادي، وهي التي تقع تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فلم يفرق القانون بين الطفل السليم والمعاق في الاستفادة من هذه النوادي التي تسهم في الثقافة والترفيه.

منال مجيد البغدادي
مديرة إدارة الفتوى والرأي والدراسات
والأبحاث القانونية في وزارة الإعلام

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله