مشكلة “حلايب” تتمدد إلى البحر

مشكلة “حلايب” تتمدد إلى البحر

فيما أجرى وزير الخارجية المصري أمس محادثات في الخرطوم، أودعت السودان لدى الأمم المتحدة إحداثيات خطوط الأساس لمناطقها البحرية بما في ذلك منطقة "حلايب وشلاتين" المتنازع عليها مع مصر.

وذكر موقع "سودان تربيون" أن وزارة الخارجية السودانية أودعت أيضا لدى الأمم المتحدة إعلانا بشأن تحفظها على مرسوم مماثل كان أصدره الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك العام 1990 وحدد فيه خطوط الأساس للمناطق البحرية المصرية.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أصدر مرسوما، في 2 مارس الماضي، بشأن خطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية لجمهورية السودان.

وأخطرت الخرطوم الأمم المتحدة بذلك بحكم عضويتها في المعاهدة الدولية لقانون البحار التي تلزمها بإخطار الأمين العام للأمم المتحدة بأي تطور يمس جغرافية الحدود البحرية.

ونقل الموقع الإخباري عن نص التحفظ الذي نقلته الخارجية السودانية إلى الأمم المتحدة قوله :"إن جمهورية السودان تعلن عن رفضها وعدم اعترافها بما نص عليه الإعلان الصادر من جمهورية مصر العربية بتاريخ 9 يناير 1990، والمعنون بالقرار الرئاسي رقم 27 فيما يمس الحدود البحرية السودانية شمال خط 22، والذي ورد ضمن الإحداثيات البحرية التي أعلنتها مصر ضمن حدودها البحرية على البحر الأحمر في الفقرات بين 56 و60 ".

إقرأ المزيد الخرطوم السودان يسعى إلى الخروج من قائمة الإرهاب عبر "الأفريكوم"

وأشار الخطاب الرسمي الموجه للأمم المتحدة الى "أن النقاط المذكورة أعلاه (في مرسوم مبارك للعام 1990) تقع داخل الحدود البحرية لمثلث حلايب السوداني الواقع تحت احتلال عسكري مصري، منذ العام 1995 وحتى تاريخه، وبالتالي هي جزء من الحدود البحرية السودانية على البحر الأحمر"، مشددا على أن "مثلث حلايب اراضي سودانية تقع في إطار الحدود السياسية والجغرافية لجمهورية السودان والمتعارف عليها دوليا عبر مختلف الحقب التاريخية بما في ذلك فترة الاستعمار الثنائي"، البريطاني المصري.

rassd.com

وشددت الخارجية السودانية على أن السودان "ورث هذه الحدود عند إعلان استقلال السودان في1956 وهو أمر لا نزاع حوله بشهادة سجلات الأمم المتحدة وخرائطها المعتمدة، مشيرة أيضا إلى أن السودان ظل ومنذ العام 1958 يخاطب مجلس الأمن سنوياً في هذا الخصوص، وكان آخرها في الخامس من يناير 2017.

ووصف الخطاب السوداني الوضع في مثلث حلايب بالاحتلال العسكري، مشددا على عدم اعتراف الخرطوم " بكافة التصرفات ذات الشأن السيادي من جانب الحكومة المصرية في مثلث حلايب وحدوده البحرية على أساس الوضع الحالي".

rassd.com

ويتنازع السودان ومصر، منذ العام 1995، السيادة على مثلث حلايب الذي يضم حلايب وأبو رماد وشلاتين، ويقع في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية للسودان على ساحل البحر الأحمر.

يذكر أن وزير الخارجية المصري سامح شكري اختتم، مساء أمس الخميس، زيارة إلى الخرطوم، في محاولة لوضع حد للتوتر الشديد الذي طرأ على علاقات البلدين مؤخرا، إلا أن المباحثات التي جرت على مستوى لجنة التشاور السياسي بين البلدين لم تتطرق إلى ملف حلايب، حيث أكد الوزيران للصحفيين أن الملف بيد القيادتين.

المصدر: سودان تربيون

محمد الطاهر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله