لطفاً.. لا تطلقوا على مشاريعكم أسماء من نحب

في الأسبوع الماضي احتفلت وزارة الأشغال برعاية وحضور أمير البلاد وضيف الكويت الرئيس التركي السيد رجب أردوغان، بوضع حجر الأساس لمطار الكويت الدولي الجديد، الذي ينتظره الكثيرون على أحر من الجمر، لأن في نفس كل منا غُصَّة عندما نَجُول دول العالم ونرى مطاراتها.
المهم بشَّرنا المسؤولون بأن المطار سيرى النور مكتملاً في عام 2022. تاريخ حُدِّد لنا ولا نعلم حقيقة هل «يصدق الفال» كما يقول المثل الكويتي… ولا نتمنى أن يصيب المشروع ما أصاب غيره من مشاريع الدولة الكبرى في بلدي الكويت.. يدنا على قلوبنا لأن لدينا تجارب سابقة مع مشاريع تعثرت وما زالت، ففي كل صباح وفي طريقي للجامعة أَمُرُ على أكبر صرح رياضي (استاد جابر)، الذي أطلقت عليه الوزارة هذا الاسم العزيز على قلوب الكويتيين جميعاً، والذي ظلَّ واقفاً من دون استخدام حتى تم افتتاحه. وعلى المنوال نفسه أُطلـــــق اسم أمــــيرنا الراحل (طيب الله ثراه) على مستشفى جابر، واليـــوم – كما يعلم الجميع – ترفض وزارة الصحة استلامه للمثالب الكثيرة فيه. وغنيُ عن القول ما يعانيه حرم مدينة صباح السالم الجامعية من تأخير في عمر المشروع حتى 2018 وربما 2020 رغم أن المرسوم الأميري الصادر بها حدد انتهاء المشروع في 2014! ولم يعد الأمر متعلقاً بمشاريعنا في الداخل، بل امتد الأمر إلى الخارج وإلى مشاريع يساهم بها رأس المال الكويتي الحكومي والخاص، حيث أُطلِق اسم صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله ورعاه – على مدينة صباح الأحمد اللوجستية في الفلبين التي تم وضع حجر أساسها عام 2012، وتتداول وسائل الإعلام (جريدة الراي 18 مايو 2017) الآن فشل هذا المشروع وتعثره وغضب المسؤولين في الفلبين على النتائج التي آل إليها.
مشاريع الدولة كبيرة وتطلعات الكويتيين أكبر.. ولكن واقعها يحكي وضعاً محبطاً ومؤلماً، حيث يتداخل عقم السياسات باختيار المقاولين الأرخص مع فساد الذمم وسوء الرقابة.. والنتيجة معروفة سلفاً.
لذا لنا رجاء بألا تطلقوا اسم من نُحب من قادتنا على مشاريعكم حتى تتأكدوا من سلامتها وحسن إنجازها، فهم والكويت يستحقون منا كل حرص وتقدير وخير.. والله الموفق.

د. موضي عبد العزيز الحمود

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله