مارسيل دوشامب

مارسيل دوشامب تاريخ النشر: 20/05/2017 استمع عثمان حسن

يعتبر مارسيل دوشامب (1887 – 1968) أحد أهم فناني القرن العشرين بلا منازع، فقد ساعدت أعماله في ازدهار الفن الأوروبي بعد الحرب العالمية الأولى، وإليه تُنسب إرهاصات الفنون المعاصرة.
كان دوشامب رائداً في مرحلة بدايات القرن العشرين التي مزجت بين السيريالية والدادائية، واعتمدت بشكل أكثر دقة على مفهوم الفن المفاهيمي، الذي يعنى بفكرة العمل على حساب الإبهار البصري الذي يقدمه.
ما جاء به دوشامب، هو أنه قلب الذائقة الفنية التقليدية، أو كما يطلق عليها «المتحفية» ليصبح للفنون المعاصرة رأي في الأفكار والأطروحات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وأكثر من ذلك لتسهم الفنون في تقديم وجهة نظر في العالم، تتجاوز الفكرة الجمالية للفن نحو مساحة جديدة من الجدل والتفاعل مع الحياة اليومية للناس.
في كتاب صادر عن المركز القومي للترجمة في القاهرة بعنوان «مارسيل دوشامب.. الفن كعدم» من تأليف جانيس مينيك، وترجمة هويدا السباعي، يوضح الكاتب أن دوشامب قدم دفعة جديدة للمشهد الإبداعي، من خلال إسهاماته الجدلية في حركة الفن الحديث، والكتاب يشير صراحة إلى دور دوشامب في تفجير حركة الفن الدادائية في أمريكا بين عامي (1915م – 1923م).
مهد دوشامب الطريق تدريجياً لمعانقة الحرية والاقتراب من أساليب لا محدودة في التعبير الفني الحديث.
كما أطلق دوشامب ما يعرف بمصطلح «الفن الجاهز»، فهو على سبيل المثال حوّر لوحة «الموناليزا» بإضافة شاربين لها، وقد وصفه السيريالي المعروف أندريه بروتون، ب «منارة السريالية» وأكّد أن هذا الفنان هو «الأكثر ذكاءً في القرن العشرين».
في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 عرض مركز بومبيدو في باريس نحو 100 لوحة من أعمال دوشامب من خلال معرض استعادي بعنوان «إعادة اكتشاف مارسيل دوشامب» سلط الضوء على تجربة هذا الفنان الذي رفض الانصياع لقوالب الفن المعروفة، كما ركز على كثير من التفاصيل التي رافقت علاقته مع الحركات الفنية في زمنه، ومن ذلك صدمته النفسية جراء رفض أصدقائه التكعيبيين مشاركته بإحدى لوحاته في «صالون المستقلّين» عام 1911.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله