«طابق 99».. الحب شفاء من الآلام

«طابق 99»..  الحب شفاء من الآلام

نبض المواقع «طابق 99».. الحب شفاء من الآلام تاريخ النشر: 18/06/2017 استمع

الشارقة: عثمان حسن
تسرد «طابق 99» للروائية اللبنانية جنى الحسن التي دخلت القائمة «القصيرة» للجائزة العالمية للرواية «البوكر» عام 2015، علاقة حب ممثلة بالبطل «مجد» فلسطيني الأصل، مع «هيلدا» اللبنانية، ومجد رجل معاق جراء إصابته أثناء الحرب اللبنانية وتحديدا خلال مجزرة (صبرا وشاتيلا) في العام 1982، يهاجر البطل إلى نيويورك عام 2000، وتبدأ أزمته حين تقرر «هيلدا» التي تمتهن الرقص في نيويورك، العودة إلى قريتها في لبنان لاكتشاف ماضيها، هذه الأزمة التي يستعيد من خلالها صورته عن العدو الذي تسبب بإعاقته، وأحدث شرخاً كبيراً في نفسيته، إلى جانب استعادته لآلام كثيرة منها فقد والدته، وكذلك مأساة والده الذي حولته الحرب من معلم في «الأونروا» إلى مناضل، وبعدها بائع ورد في حي «هارلم» الشهير في أمريكا، ومجد في الرواية هو أسير هوية ملتبسة بين أصله الفلسطيني ثم هجرته اللبنانية مروراً بنيويورك الأمريكية.
حازت الرواية على تعليقات متنوعة اختلفت والتقت في مواطن كثيرة، حيث توقف القراء عند موضوعها الإنساني الذي مثلته «قصة الحب» وأيضاً تلك العلاقة الشائكة، التي تختزن شريطاً من الألم العربي بين الشحن الطائفي والعداوات والحروب التي اشتعلت وما تزال في أنحاء مختلفة من المنطقة العربية.
يقول أحد القراء: «أعجبني الانتقال من زمن إلى آخر بين عامي 1982 و2000، ومن نيويورك إلى لبنان، وقد لفت انتباهي علاقة الحب بين مجد وهيلدا رغم كل الفروقات والتناقضات، الرواية كانت مفاجأة سارة لي».
ويقارن قارئ بين هذا العمل وروايات لبنانية معروفة رصدت آثار الحرب الأهلية على الإنسان والمكان في إشارة إلى روايات إلياس خوري وربيع جابر، متسائلاً عن ما يميز هذه الرواية عن غيرها؟ مضيفا «ربما هو صوت المرأة القوي والواضح فيها، أو أن المؤلفة تعمقت أحياناً في تحليل ما بعد وما وراء قلق واضطراب شخصيات الرواية؟.
ويتحدث ثالث عن شخصية «مجد» فيقول «أكثر ما ضايقني في تلك الرواية هو شخصية مجد الضعيفة وكمّ التناقض الذي كان بداخله، فمن أين أتى له ذلك الضعف غير المبرر أمام المرأة التي يحبها والانهيارات النفسية التي أصابتها عند عودتها إلى بلدها؟».
ويتعرض قارئ للبنية السردية للرواية، فيشير إلى أسلوب الكاتبة الذي نجح في توصيل فكرته للقارئ، وتلك اللغة الحوارية البسيطة على لسان الشخصيات، حيث يقول: «يُحسب للكاتبة سلاسة اللغة والسرد الممتع على لسان الشخصيات، وهو ما مكنني من إكمال الرواية دون كلل أو ملل».
واستعرض قراء آخرون مآخذهم على الرواية فقال أحدهم: «لا يعجبني ذاك الرجل الذي ترى نظرة الانكسار والضعف في عينيه لفقده المرأة التي أحب، رجل أثقلت الأحزان كاهله فأخذت تسحبه إليها بدلاً من أن ينفضها ويسير قُدماً».
في ذات الإطار يبدي أحد القراء ملاحظات تتعلق بتكرار المواقف والحوارات دون جدوى ولا طائل، وهو الذي يرصده في كثير من المواقف عبر صفحات الرواية بقوله: «أزعجتني جداً تلك المقاطع التي وصفت فيها الكاتبة العلاقة بين مجد وهيلدا بكل تفاصيلها، بالإضافة إلى سرد الكاتبة لعلاقات أخرى أفسدت متانة العمل الروائي ورصانته».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله