«الإماراتي لكتب اليافعين» يعزز قدرات متخصصي العلاج بالقراءة

«الإماراتي لكتب اليافعين» يعزز قدرات متخصصي العلاج بالقراءة

لمساعدة الأطفال المتضررين من الحروب «الإماراتي لكتب اليافعين» يعزز قدرات متخصصي العلاج بالقراءة تاريخ النشر: 16/07/2017 استمع الشارقة:«الخليج»
ضمن جهوده لتعزيز مكانة دولة الإمارات على الصعيدين الثقافي والإنساني، اختتم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين المرحلة الثانية من مبادرة العلاج بالقراءة، التي أطلقها في شهر فبراير/ شباط الماضي، بهدف تدريب أول فريق إماراتي من المعالجين بالقراءة على مستوى الدولة، بعد النجاح الكبير الذي حققته المرحلة الأولى من المبادرة.
وهدفت السلسلة الثانية من ورش العمل التي استمرت على مدار ثلاثة أيام متتالية، إلى بناء قدرات المشاركين، وتدريبهم على استثمار مواهبهم ومهاراتهم في مجال أدب الأطفال، كوسيلة لتمكين اليافعين والشباب من مواجهة ظروفهم الشخصية، والتغلّب على التحديات الناجمة عن الاضطرابات الاجتماعية، والحروب، والنزوح.
وأدارت خبيرة العلاج بالقراءة والكاتبة البريطانية «إيلّا بيرثاود» ورش العمل والجلسات التدريبية، بعد إدارتها الناجحة للورش في المرحلة الأولى من المبادرة، موفرة فرصة ثمينة للمشاركين؛ لتوظيف معارفهم وخبراتهم، وتحويلها إلى تجارب علاجية لمساعدة الأطفال الذين يعانون التأثيرات النفسية الناجمة عن الحروب والاضطرابات.
وقالت مروة العقروبي، رئيسة مجلس إدارة المجلس: «حققت مبادرة العلاج بالقراءة نجاحاً كبيراً؛ نظراً لدورها في تأهيل وتدريب جيل جديد من المعالجين بالقراءة، القادرين على تقديم الدعم المعنوي اللازم للأطفال واليافعين، الذين يعانون نتيجة الظروف الصعبة التي مروا بها، ونؤمن بأن هذا النوع من العلاج يمكن أن يحدث تغييراً إيجابياً في نفوسهم، من خلال تشجيعهم على التحلي بالصبر والثقة بالمستقبل».
وشهدت ورش العمل تنظيم مجموعة متنوعة من النقاشات الجماعية، والجلسات التدريبية تضمنت كيفية استخدام الفن للعلاج، من خلال كتابة مشاعر سلبية على البالونات ومن ثم تفريغها من الهواء، بالإضافة إلى الكتابة العلاجية، واستخدام نماذج الأبطال الخارقين والبطاقات لمناقشة المشاعر، وغيرها.
واطلع المشاركون على الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها للاستمرار بالعلاج بالقراءة، مثل إنشاء نادٍ للكتاب في المخيم، وتأسيس مجموعة قرائية لإفادة جميع قاطني المخيم من خلال القراءة بصوت عالٍ.
وقالت «إيلا بيرثاود»: «سُعدتُ بعودتي مجدداً إلى الشارقة لتقديم ورشتي الثانية حول العلاج بالقراءة التي ركزنا فيها على تعميق المفاهيم والنتائج التي توصلت إليها الورشة الأولى، حيث استخدمنا وسائل علاجية مثل أداء الأدوار، لفهم عميق ودقيق للحالة النفسية للأطفال المتضررين، وتمارين الكتابة والمحادثة، بالإضافة إلى استخدام بعض الأساليب الخاصة بالعلاج بالفن».
وأضافت: «طرحنا خلال الورشة سلسلة من التساؤلات منها: ما الذي نأمل في تحقيقه عندما نتعامل مع ضحايا اللجوء والصدمات النفسية، وما الصفات التي نحتاجها لتحقيق هذه الأهداف؟، حيث حرصنا على توجيه المشاركين من خلال سلسلة الأنشطة المختلفة، ليصبحوا مستمعين جيدين، وناقشنا خلال الورشة كيفية إنشاء مكتبة الأحلام وطرق المحافظة عليها، إلى جانب طرق إعداد الأماكن الآمنة والبيئة المناسبة للأطفال، حتى يتمكنوا من التعبير عما يدور في أذهانهم دون قيود».
وتضمن الجانب التدريبي العملي، دعوة أطفال مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي لحضور اليوم الأخير من الورشة، لتوفير الفرصة للمشاركين لممارسة التدريبات التي تعلموها خلال الورش، حيث درسوا ردود أفعال الأطفال وتجاوبهم مع العلاج بالقراءة، وحددوا المواضع التي يجب تحسينها وتطويرها.
وتقام سلسلة ورش العمل المخصصة للعلاج بالقراءة تحت مظلة مبادرة «كان ياما كان»، التي تهدف إلى توفير كتب عالية الجودة شكلاً ومضموناً للأطفال القاطنين في المناطق التي تعاني صعوبات في الوصول إلى الكتاب. وتطمح مبادرة العلاج بالقراءة إلى الانتقال من مرحلة دعم الأطفال عبر توفير الكتب، إلى مرحلة دعمهم عاطفياً، وتمكينهم من اللجوء إلى القراءة والكتابة وممارسة الفنون.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله