القول الفصل عند الوزير والوكيل

يبدو أن صدى صوتنا وصل إلى المسؤولين حول المقال، الذي نشرناه في القبس يوم 11 يوليو 20017، بعنوان «مشاريع الصحة إلى أين؟».. وهذا ما يبتغيه الكاتب من وراء المقال.
ووفق ما تناهى إلى سمعي من توضيحات من قبل وكيل وزراة الصحة بـ«الوكالة»، د. يوسف الدويري (بوصالح)، فإن ما ينقص مركز الفروانية التخصصي لطب الأسنان «التفتيش النهائي الذي تقوم به إدارة الإطفاء، الذي سيتم في غضون أيام، وأن تعطيل تسليم المبنى متوقف على هذا الموضوع، وليس لأي سبب آخر فقط». والواقع أن ما عرفته وما اكتسبته من خبرات في هذا الشأن يقول إن تفتيش الإطفاء يعني وبصورة عملية اعتماد الفحص لتشغيل المعدات، وهو إجراء بحد ذاته لا يمنع تسلّم المبنى والمنتهي منذ تاريخ 18 مايو الماضي. أما بخصوص «البنى التحتية»، وما يعرف بـLow voltage، فلم نسمع عن مصيرها أي شيء وإن كان هناك من يقول إنه يمكن تشغيل العيادات والأقسام بوسائل أخرى، وهذا ما لا نتمناه ونرغب فيه، وإلغاء قرار أحد وكلاء الوزارة السابقين بتجميع الـLow voltage لجميع مشاريع وزارة الصحة وعملها بعضها مع بعض فهذا كلام غير مقبول.
أظن أن اعتماد الفحص والتشغيل للمعدات من قبل الإطفاء لا يمنع تسلّم المبنى الجاهز منذ حوالي الشهرين تقريباً، وأن كانت المعلومات تقول إن المبنى تم تسليمه رسمياً.. وموقف السيارات الجديد سوف ينتهي نهائياً خلال شهرين، وإن كانت الشركة قد وعدت بتسليم دور كامل من المبنى بسعة 200 سيارة للاستعمال المؤقت مع الانتقال. لقد كانت فرحتنا غامرة بتعيين د. يوسف الدويري وكيل وزارة بالوكالة، بعد أن جرَّبت الوزارة ثلاثة قياديين قبله، وهم في منصب وكلاء مساعدين، وكانوا أيضاً يشغلون هذا المنصب بصفة مؤقتة ولمدة شهرين.
بوصالح، شخص مخضرم وقيادي متمرس في طب الأسنان، رجل وكما عرفناه يعمل وبصمت، تحكمه معايير مهنية وطبية في معاملاته، يقيم علاقات من الزمالة والاحترام مع الجسم الطبي، وهو ينطبق عليه القول «كل من طرق بابه يصل إليه»، لقد مضى عليه حوالي 16 سنة في منصب وكيل وزارة مساعد لشؤون طب الأسنان، وهي فترة زمنية زادته خبرة ومعرفة، والمراقب لإدارات وهيئات طب الأسنان يرى وبوضوح مستوى تطورها، خصوصا في المراكز الصحية أو في المستوصفات أو بالخدمات التعليمية والشهادات العليا.
ونحن ومن موقعنا في هذه المهنة ومعايشتنا لما يحصل فيها، فلا يسعنا إلا القول إن ظهور أكبر مبنيين ومرفقين مهمين في طب الأسنان ما هو إلا دليل على مدى التحسن والإضافة والتطوير، الذي لحق بهذا القطاع، الأول مركز الفروانية التخصصي لطب الأسنان، الذي يتسع لـ160 كرسيا، والثاني مركز الجهراء التخصصي لطب الأسنان، وهو من ضمن مشروع الديوان الأميري، وبـ120 كرسيا، إضافة إلى مركز جابر الأحمد لطب الأسنان، الذي من ضمن مشروع مستشفى جابر الأحمد.
ما نقوله ليس مجاملة، ولا فيه مبالغة، بل خلاصة الأمر أنه أعطى المنصب لمن يستحقه، وكنت من المتحمسين لهذا القرار، فقد أثبت بوصالح (د. الدويري) نفسه ومكانته في المواقع والمناصب التي شغلها من قبل. سيكون الأمر في مصلحة وزارة الصحة عموماً إن يسند هذا المنصب إليه، فالكويت تحتاج إلى هذا النوع من الرجال والقياديين، وإن كان هو زاهدا في المناصب.
أمنية أخيرة حبذا لو يوافق عليها الوزير والوكيل، وهما صاحبا القرار، وهي تسريع الانتهاء من توقيع عقد توريد وتجهيز مركزي الفروانية ومستشفى جابر، أو أي مشروع آخر بالوزارة، بـLow voltage، فهل نسمع الاستجابة، ونلغي قرار وكيل الوزارة المساعد السابق ونلحق أنفسنا؟

د. ابراهيم بهبهاني
ebraheem26.com
babhani26@

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله