إبراهيم الجريفاني: النقد العربي يعيش حالة ضبابية

إبراهيم الجريفاني: النقد العربي يعيش حالة ضبابية

إبراهيم الجريفاني: النقد العربي يعيش حالة ضبابية تاريخ النشر: 12/08/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); القاهرة:«الخليج»

يرى الشاعر السعودي «إبراهيم الجريفاني» أن المشهد الشعري العربي لا يختلف كثيراً عن الواقع السياسي، وبالتالي فإن الشعر يستدعي حالات ضرورية من التمرد، وبرغم ما يمكن أن يقال حول أزمة الشعر فإن «الجريفاني» يؤكد أن الشعر سيبقى ديوان العرب، مهما روجوا لفن الرواية.
أصدر «الجريفاني» عشرة كتب، وترجمت معظم أعماله إلى خمس لغات عالمية حية، ومن هذه الأعمال «ناسوت العشق» الذي تضمن رؤى نقدية حول تجربته الشعرية بأقلام عدد من النقاد المغاربة.
* كيف ترى المشهد الشعري العربي الآن؟
المشهد العربي الشعري لا يختلف عن الواقع العربي السياسي؛ فنحن نعيش أزمة هوية، إلاّ من رحم ربي، لعلنا ندفع ثمن ما صرنا إليه، مخرجات التعليم في العقود الثلاثة الماضية من الصفوف الأولى إلى الجامعة، أفقدته هويته، فأتت المخرجات لا تليق، ومنها الأدب، الذي يشهد جاهلية جديدة رغم عولمة العصر، وما أتمناه أن ننفض اختلاسات الغبار ليكون المثقف الحقيقي رافداً للتنمية.
* هل من الضروري أن يكون الشاعر متمرداً؟
الشعر بلا تمرد ليس شعراً، والموروثات الأيديولوجية هي قيود هلامية، متى انسقنا وراءها توقف الإبداع، والشاعر العربي المؤمن بهويته يرفض ما يجرى؛ فنحن نعيش مرحلة تدجين المثقف، لأن الزمن اختلف بمكوناته، الربيع العربي أفرز صدمة حضارية بين ما نريد وما نرى، وهذا جعل الشاعر يعيد ترتيب رؤيته؛ فالحداثة موائمة للعصر، لكننا لا بد أن نتخلص من موروثات معينة، كما أننا نحتاج إلى توازن اجتماعي وعودة للبناء لأمة تعيش الحضارة بقيمها وعقيدتها فالحياة تسير كالريح لا تتوقف.
*هل ترى أن الشعر لا زال ديوان العرب؟
سيبقى الشعر ديوان العرب، مهما حاول البعض الترويج للرواية، فالرواية حالة أدبية مختلفة، يجب أن نفخر بكل الألوان الأدبية والفنية طالما تمثل الفكر العربي وتنتمي له.
* هل تقف في صفوف المجددين؟
أنا من دعاة التجديد في الصورة والمفردة، وهنا التحدي الحقيقي للشاعر الذي يجب أن يسأل نفسه: ما الجديد الذي قدم؟، وهذا يكمن في منهجية الاطّلاع؛ فالشاعر عليه أن يقرأ ويغوص في بحور العلوم الأخرى، فالشعر ليس حالات حب فقط؛ بل هو تعرية لواقع يعيشه البشر والكون.
* هل النقد على نفس مستوى الحالة الأدبية؟
النقد في العالم العربي يعاني غشاوة في الرؤية، يعيش حالة من الضبابية، لكنني أقف احتراماً للمنهجية النقدية في شمال المغرب العربي، كون تلك المدرسة تبحث في جماليات النص، وبينها وبين المدرسة المشرقية سنوات ضوئية.
* الكثير من الشعراء تحولوا لكتابة الرواية.. هل راودتك تلك الفكرة؟
أميل أكثر للتخصص والتميز باللون الأدبي الخاص، ولعل الواقع يؤكد ندرة من تميز بالجمع بين الألوان، بل النسبة الأكبر هي فقدانهم الهوية الأدبية وصاروا كما الغراب الذي أضاع مشيته.
* برأيك ما أهم المشكلات التي تواجه الثقافة العربية؟
أبرز المشكلات هي غياب الهوية العربية، والعمق الاستراتيجي للعمل الثقافي، إضافة إلى تغييب المثقف الحقيقي فيما يراد للوطن، فمن يتسلق هم مثقفو الأنظمة وهؤلاء متلونون.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله