البشرية تغتسل من الحروب بالفن

البشرية تغتسل  من الحروب بالفن

البشرية تغتسل من الحروب بالفن تاريخ النشر: 12/08/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); لاتزال الكتب التي تحاول تقديم تاريخ الفن في اللغة العربية قاصرة عن الوفاء بعرض صورة شاملة لتاريخ الفن التشكيلي والعمارة، فهي غالباً ما تكون مبتسرة وسريعة ولا تحقق الحد الأدنى من الإشباع الروحي، والجمالي المنشود لطالب الفن أو للقارئ المتخصص أو العام، ويعطي مشروع تاريخ الفن الأرضية الصلبة لفهم صورة شاملة للفنون والعقائد والأفكار التي صنعتها البشرية عبر تاريخها، ويمكننا من تلمس الحاسة الجمالية التي ظل الإنسان يتمتع بها منذ عصور بعيدة، وهو بهذا التوصيف يعطينا الفرصة المناسبة لتأمل البشرية من خلال روحها وجمالها، لا من خلال حروبها وقادتها ودمها الذي سال عبثاً في مغامرات السياسة والطموح الزائف والمجد الوهمي، فالبشرية في تاريخ الفن تغتسل من شرورها وتراب حروبها، لتطل ناصعة على مسرى الجمال فيها، وهو يرتقي بها إلى مصاف الإنسانية الحقة.
يقول خزعل الماجدي في كتابه الصادر عن دار رؤية للنشر والتوزيع بعنوان «فنون ما قبل التاريخ»: «لقد أعطتنا فرصة الاطلاع الخصب على تاريخ الفن بكل مراحله ثم تدريسه للطلبة، في جامعة درنة لخمس سنوات، الفرصة الجيدة لوضع محاضرات أولية عن هذا التاريخ، ثم غمرتنا الأيام بفرصة التوسع بهذا الموضوع وكتابته بطريقة أكاديمية مفصلة، وتعزيزه بالصور والأشكال المناسبة». ينقسم تاريخ الفن أكاديمياً إلى خمس مراحل كبرى هي: العتيق، القديم، الوسيط، الحديث، المعاصر، ويضم العتيق نوعين من الفنون: الأول فنون ما قبل التاريخ التي شغلت ماضي الإنسان منذ ظهوره حتى بداية العصور التاريخية التي كانت باكورتها في وادي الرافدين، واختلفت هنا وهناك في بقية أصقاع الأرض، حسب ظهور الكتابة في المكان الذي يشار إليه، أما الفنون البدائية فهي فنون الشعوب البدائية التي لاتزال تعيش اليوم أو في الماضي القريب.
يوضح الكتاب أن فنون ما قبل التاريخ شغلت زمناً طويلاً من تاريخ الإنسان، ابتدأ مع ظهور الإنسان الماهر، واستطاعت ملكة الإنسان الفنية أن تجمع في خيوطها الجمال والعمل والدين والسحر، وأن تعطي نبضات فنية ظلت تتصاعد كلما اقتربنا من العصور التاريخية في الألف الرابع قبل الميلاد، لكن جمال وعفوية وفطرة هذه الفنون أمور ظلت صامدة بوجه الزمن بسبب من أصالتها وجذورها العميقة، ومن بذور فنون ما قبل التاريخ تسربت أشكال العمارة الدينية والدنيوية والتصوير والنحت والفنون الصغرى.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله