أمير تاج السر: الأدب أكثر صدقاً من التاريخ

أمير تاج السر: الأدب أكثر صدقاً من التاريخ

أمير تاج السر: الأدب أكثر صدقاً من التاريخ تاريخ النشر: 13/09/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); القاهرة:«الخليج»
يقف الروائي السوداني أمير تاج السر وخلفه منجز روائي كبير، تم الاشتغال عليه نقدياً من قبل كبار النقاد، وترجم أكثره إلى معظم لغات العالم الحية، وهو في هذا الحوار يؤكد لنا أنه يكتب تاريخاً متخيلاً، يمكن قراءته بوصفه تاريخاً حقيقياً، وفي كل الأحوال يكتب عما يعرفه، ولأنه بدأ مسيرته الأدبية شاعراً، فإن اللغة تلعب دوراً كبيراً في نصوصه، فلديه طريقة خاصة في استخدام اللغة الشعرية المكثفة. هنا حوار مع الروائي أمير تاج السر. تقول عن رواياتك «مهر الصياح»، و«توترات القبطي»، و«رعشات الجنوب»، و«إيبولا 76»، إنها روايات موازية للتاريخ، وليست تاريخاً حقيقياً لماذا؟
– لا أكتب تاريخاً موثقاً لكن تاريخاً متخيلاً، حيث أدرس فترة ما أريد الكتابة عنها، من جميع النواحي: الاجتماعية والاقتصادية، والسياسية، ومن ثم أغرس شخصياتي هناك، وأنتج نصاً تاريخياً متخيلاً، يمكن قراءته بوصفه تاريخاً حقيقياً، وكل تلك الأعمال التي ذكرتها، كتبتها بهذا النهج. ولا أحب التاريخ المدعم بالوثائق، أحس به يكبلني كثيراً. ولا يتيح الفرصة لخيالي أن ينطلق.
الرواية التاريخية أو التوثيق التاريخي كيف يمكن للأدب أن يحمي التاريخ من التزوير وخاصة في تلك الظروف السياسية المتغيرة؟
– الأدب أكثر صدقاً من التاريخ؛ لأن الأديب يكتب مشاهدات عرفها، والتاريخ يحاول أن يفعل ذلك وربما لا يصدق، ويكتب من وجهات نظر متعددة، والذي يقرأ رواية: ليلة لشبونة للألماني أريك ماريا، يجد تاريخاً قوياً وملهماً، وفيه صدق، عن الحرب العالمية الثانية.
ما الإشكاليات التي من الممكن أن تقابل من يتصدى لكتابة رواية تاريخية من وجهة نظرك؟
– بالنسبة لتخيل التاريخ لا مشكلة، أما كتابة رواية بتاريخ حقيقي، وأبطال كانوا موجودين بالفعل، أعتقد أنه صعب. هناك مسارات محسوبة وموثقة لا يمكن الحياد عنها، أو تخيل مسارات بديلة لها، لذلك تظل شخصية مثل شخصية صلاح الدين، مسورة بجدران كثيرة، وكل من يكتبها لا يستطيع تسلق تلك الجدران.
البحث في التاريخ أو النبش في مقابر الأسرار أهو للكشف والمراجعة والتذكير أم للتميز خصوصاً إذا كان من ينبش روائياً؟
– أعتقد أنه للمتعة أولاً، أي متعة قراءة التاريخ وتوظيفه، وثانياً لأخذ العبر وإسقاطها على الحاضر، وهذه كتابة مشروعة ولا غبار عليها.
كروائي كيف تشكل مادتك الخام، ومن أي البدايات تنطلق خاصة أنك تلجأ للتاريخ في أحيان كثيرة لمساءلة الواقع؟
– مادتي من الأفكار التي تأتيني، ومما اكتسبته من معارف وثقافات أثناء قراءاتي المكثفة، وتأتيني الفكرة وتحاورني ربما لزمن طويل، أحاول فيه العثور على بداية، وإن عثرت أكتب مباشرة ولا أتوقف إلا حين أكمل النص.
ما الدور الذي تلعبه اللغة في أعمالك؟
– اللغة عندي مهمة جداً، وهذه خاصية غنمتها من الشعر، لا أحب اللغة المباشرة، وأستخدم الصور الشعرية كثيراً، وأيضاً بتوازن لا يخل بالسرد، هذه طريقتي.
ماذا عن دور النقد في مسيرتك الأدبية؟ وهل استطاع الوصول إلى أغوار نصوصك الروائية؟
– كثيرون كتبوا عن تجربتي سواء عربياً أو عالمياً، وأعتقد أن هناك من توصل لشيء، عموماً النقاد تعبوا من ملاحقة الإصدارات، وأصبح من النادر العثور على مقالات نقدية مهمة، كل الذي يكتب، هو عبارة عن عرض للكتاب، مثل العروض التي يقدمها القراء في مواقع القراءة.
ما أهمية أن يكون لدى الكاتب مشروع يعمل على تحقيقه؟
– أن تكون لحياته طعمها، الكتابة داخل مشروع، هي ما يصنع الكاتب.
كيف تجد التطور في الرواية السودانية؟
– لا فرق بين الرواية السودانية وأي رواية عربية أخرى، الإنسان السوداني، هو الإنسان عموماً، وبالنسبة لتطور الرواية السودانية، فهذا شيء طبيعي، يتبع تطور الحياة والمجتمع.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله