شيخة المطيري: معظم النقد يميل إلى المجاملة

شيخة المطيري: معظم النقد يميل إلى المجاملة

شيخة المطيري: معظم النقد يميل إلى المجاملة تاريخ النشر: 22/09/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); حوار: علاء الدين محمود
تقف الشاعرة شيخة عبد الله بن جاسم المطيري، في مكانة متميزة في خريطة الشعر الإماراتي، خاصة في تناولها للحياة وتعمقها في المعنى وحبها للثقافة، وللشاعرة موقف مختلف من النقد وأثره في المبدعين والحياة الثقافية في الإمارات، وفي بوح شفيف ومباشر ل«الخليج» تطوف المطيري في عوالم النقد وأهميته.
تقول المطيري في مستهل حديثها عن عملية النقد، وكيف تنظر إليها في تطوير العمل الإبداعي في مجال الشعر، أو الآداب الأخرى: إن النقد الحقيقي والجاد يفتح عيني الكاتب على أشياء ربما يغفل عنها، ويعرف الكاتب من خلال النقد أين يقف على خريطة الإبداع العربي والإنساني، ومن خلال النقاش المثمر بين الكاتب والناقد يتم تحفيز الجانب الفكري لدى الطرفين ما يعمق التفكير الإبداعي لديهما، ولا ترى المطيري أن النقد فقط هو ما يقدم من الناقد للكاتب بشكل مباشر، ولكن الكاتب عليه أن يطلع على التجارب الإبداعية الأخرى التي يستطيع من خلالها أن يطور أدواته الإبداعية أيضاً.
وعن النقد واعتباره عند الكثير من المبدعين ضيفاً ثقيلاً على العمل الأدبي، ترى المطيري أن من الأشياء التي تزعج الكاتب أحياناً تدخل الناقد بشكل واضح في النص، وتقصد المطيري بذلك الناقد الذي يتعامل مع النص الإبداعي بعيداً عن المشاعر، وينسى تماماً أن كل حرف في النص يعني شعوراً خاصاً للكاتب، فتجده يطلب التغيير والتبديل وفق ما يراه هو مناسباً لقواعده النقدية.
وحول ما إذا كان من المهم أن يكون الناقد مبدعاً، ترى المطيري بعدم ضرورة ذلك، غير أنها تؤكد أهمية أن يكون النقد مستوعباً للحالة الإبداعية التي يمر بها الكاتب، وأن يكون مطلعاً ومطوراً لأدواته ومستوعباً تماماً ماذا يريد منه النص الإبداعي.
وعن رؤيتها لحركة النقد في الإمارات، ترى المطيري أنها جيدة نوعاً ما، وبدأت تتطور، من خلال اطلاعها على الرسائل الجامعية في الجانب النقدي التي استطاع من خلالها الدارسون تقديم نقد واعٍ وجاد ورصين وقائم على أسس علمية، وتدعو المطيري إلى أن ترى هذه الرسائل النور، وأن تطبع وتوزع على المكتبات لتشكل صورة النقد الحديث في الإمارات.
وحول ما إذا أفاد النقد المبدعين الإماراتيين، تعتقد المطيري أنه لم يفد كثيراً، نسبة للاحتياج المتزايد لتطوير أدوات الناقد، الذي عليه أن يعرف تماماً طبيعة البيئة الإماراتية، لا أن يكون بعيداً ويسقط عليها ما يتناسب ونقد البيئات الأخرى، وتبدي المطيري أسفها من أن الناقد في بعض المواطن، يظن أن دوره تطوير الكاتب حتى يصل للصورة الأجمل، بينما هو، في الأغلب، يكون ذا اطلاع متواضع على ما يحدث في العالم في المجال الإبداعي، وتجد أفكاره ما زالت في محيطها القديم والتقليدي.
وعن أعمالها هي تحديداً، وكيف تعامل معها النقد، تشير المطيري إلى بعض الجهود التي تصفها بالجميلة في الرسائل الجامعية التي تراها تسير في الاتجاه الصحيح، غير أن المطيري ترى أن أكثر قراءة نقدية حقيقية أسعدتها، كانت حول ديوانها الأول (مرسى الوداد) وكان ذلك في جلسة نقدية في القدس، وما أسعدها بحق أن النقاد تعاملوا مع النصوص بكل موضوعية، وتوجه المطيري تحية خاصة للشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب، الذي كان يوجه لها النقد الحقيقي الذي يسعدها، حيث كان يجعلها حريصة على أن تعود لذاتها وتراجع نفسها، وحين قال لها الصايغ يوماً: «اليوم أنت أفضل من المرة الماضية»، فرحت المطيري كثيراً لأن الصايغ لا يجامل على حساب الشعر. وتقول المطيري: «كان صادقاً معي، وهذا ما كنت أبحث عنه».
وحول ماذا تريد من النقد؟ تفضل المطيري أن يتعامل النقد مع النصوص ببساطة لا أن يعقد المعاني ويحملها أكثر من طاقتها، وألا يكون أيضاً سطحياً جداً بحيث يلخص لنا ما قاله الشاعر، ولا أن يجزم بالمعاني التي وصل لها وقرأها.
وترى المطيري أن النقد، في أغلبيته، في الإمارات يميل نحو المجاملة، وإن حاول النجاة منها، ولكن الدراسات العليا الجادة هي التي ستتسيد المشهد النقدي قريباً حتى لا يكون أي أثر للمجاملات، وتشير إلى أن أسباب المجاملة تكمن في الاعتياد على التصفيق بصوت عال جداً، وفي الوقت نفسه، عدم الرغبة في سماع الحقيقة وسط الضوضاء التي نحدثها.
وحول كيفية إيجاد حركة نقدية حقيقية، ترى المطيري أن من المهم أن يكون هنالك لجان نقدية حقيقية، تفهم تماماً ما الذي يريده الأدب، وتفهم خصوصية المجتمع الإماراتي، وتدرك حجم التطور والتقدم الذي وصل إليه أبناء المجتمع الذين أصبحوا يقدمون ثقافتهم للآخر البعيد، وأيضاً تؤكد المطيري أهمية الحوارات الجادة بين الجميع، وطباعة الرسائل الجامعية النقدية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله