قل خيراً او اصمت

يكثر الكلام والتدخل في شؤون الخلق، وفي النيات أصبح شيئاً سهلاً عند بعض الناس، إذ يتناقلون الأخبار من وإلى دون دراية أو علم بحقيقة الخبر، ولو سألته عن مصدره تراه يضحك، والإجابة بكل سهولة قال فلان وسمعها من فلان، المهم أنه ينقل خبر لايعلم اضراره على الناس، وما لايحمل عقباه سوى تشويه سمعة البعض من الناس وإلحاقهم بالشتائم والتهم والأخبار العارية عن الصحة، دون التأكد إن كانت إشاعة بلا مصدر وانتشارها السريع في المجتمع وتداولها بين العامة.

تدواول الأخبار غير الموثقة وغير الصحيحة دائماً ما تكون شيقة ومثيرة لمروجها، ولا يعلم مدى تأثيرها النفسي والمعنوي، وما تحتويه من مشاكل وضرر قد يصيب المجتمع، فيجب عليه أن يكتم ما يحصل من الأحداث ولا يغتاب فهذه طريقة المنافقين الذين يتصيدون الإشاعات والأخبار السيئة فليبعد عنها ولا يروجها بين الناس.

يجب على المسلم إذا بلغه عن أخيه شيء سيء أن يكتمه، وأن لا يشيعه أو يتداوله حتى ولو كان صدقاً، فالعاقل يعلم أنه ليس كل مايسمع يقال، وعلى المسلم أيضا وجوب حسن الظن بالغير، فيجب عدم التعاون والتساهل في أمر الشائعة وإثارة الفتن، فيصبح من الصعب السيطرة عليها، ولا نستبعد ان يتحول الخبر الى رصاصة انتقامية وعندها لا ينفع الندم والاعتذار.

نقل الخبر أمانة ورسالة عظمى، يجب تحري الصدق فيها، والإلمام بكل معلوماتها الصحيحة من كل جانب، وعدم التسرع في كتابة الخبر بمجرد سماعه, وإنما يجب البحث والتحري عن مدى صحته، قال الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) صدق الله العظيم.

علي المسباح

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله