كتابنا وكتابكم

يجب أن تعي حكومتنا الرشيدة أن الرمادي لون غير مناسب لشؤون الإدارة، خصوصاً أن ترديد خطاب الكويت 2035 بدأ يصيبنا بالضجر.
الحكومة يجب أن تدرك أن لهذه الرؤية متطلبات تساعد في تسهيل العمل لإنجاز هذه الرؤية، واستمرار الأجهزة الحالية أو على الأقل إدارتها لن يسهل هذا العمل.
أجهزة كالخدمة المدنية والرقابات المالية المنتشرة لدينا في كل سكة يجب أن يعاد النظر في وجودها أو على الأقل إداراتها التي عفى عليها الزمن منذ عهود طويلة حتى لا نقول شيئاً آخر.
إذا كنا جادين في الأمر، فإن عصر الموافقات المتعددة التواقيع وبالإشارة إلى كتابنا رقم مليون وسبعة عشر لن تجدي نفعاً لا في الكويت 2035 ولا حتى الكويت 7500.
نحتاج إلى ثورة إدارية يقودها شباب متطور مطلع على أحدث التجارب العالميه بشؤون الإدارة، لأن بعض الموجودين حالياً نشأوا في مرحلة «حفر الشط».
يعلم الله أننا لا نكن بغضاً لأحد ونحترم الجميع، ولكن الصيف والشتاء لن يلتقيا تحت سقف واحد، فإما هذا وإما ذاك، ومن يبرر وجود هؤلاء بعامل الخبرة وبالحفاظ على الأموال العامة مخطئ حتى الثمالة، لأن هذه الخبرة هي بالغالب من أوصل مستوى الإدارة إلى هذا الدرك. أما موضوع المال العام، ففي الوقت الذي يقوم فيه ديوان الخدمة بإيقاف الدورات التدريبية خارج البلد مثلاً، وتقوم الرقابات المالية المتعددة بمحاسبتك كموظف دولة على «لمبات ضوئية غير مستقلة أو صفقة أقلام رصاص، تمر من أماكن أخرى صفقات بالملايين وفِي بعض الحالات بالمليارات».
فهل وصلت الرسالة.. آمل ذلك.

قيس الأسطى
qaisalasta@hotmail.com

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله