أمراض «أم الهيمان»

الهيئة العامة للبيئة ومؤسسة البترول الوطنية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية أجرت دراسات بيئية تهدف إلى كشف مستوى التلوث الناتج من المصانع القريبة من منطقة علي صباح السالم (أم الهيمان سابقا)، والتلوث هنا يصدر من مناطق الزور ومنطقة الشعيبة الغربية والشعيبة الشرقية وحقل برقان، جهود طيبة، لكن مشكلة تلوث أم الهيمان وانتشار أمراض الربو والجهاز التنفسي والأمراض السرطانية مازالتا مستمرتين فيها.
الحلول المقترحة إما بإزالة المصانع، وهو حل صعب تنفيذه، والحل المقترح الثاني هو تثمين منطقة أم الهيمان واستبدالهم مناطق أخرى بمنازلهم، وكلا الحلين صعب تطبيقه في الوقت الحالي لاعتبارات كثيرة، أما الحل المقترح الثالث، فهو زيادة الرقابة على المصانع وزيادة الغرامات المالية وإيجاد حلول لتقليل انبعاث الغازات السامة على أهالي منطقة أم الهيمان، حيث إن التلوث مشترك من الآبار النفطية ومن مصانع القطاع الخاص ومحطة توليد الكهرباء في الزور وليس في الكويت جهاز أو تكنولوجيا حديثة تشخص جميع أنواع الغازات السامة وما مصدرها الرئيسي، بل إن أم الهيمان تحتاج إلى رعاية خاصة من حيث زيادة نسبة المزروعات فيها، وتوفير أجهزة لتنقية الهواء داخل وخارج المنازل لجميع سكان المنطقة الذين يبلغ عددهم ما يقارب 35 ألف نسمة.
مشكلة صحية خطيرة تنذر بكارثة، خصوصا على الأطفال وكبار السن بسبب ارتفاع نسبة الكبريت وغاز أول أكسيد الكربون الخانق والغازات السامة التي تصدر من المصانع، يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات وقائية وحلول بيئية سريعة، كما يجب على الهيئة العامة للبيئة تغليظ العقوبات على المصانع الحكومية ومصانع القطاع الخاص. لماذا لا تتضافر الجهود عن طريق مؤسسات الدولة والجهات البيئية المعنية ومؤسسة البترول الوطنية بإنشاء مركز متخصص لرصد التلوث البيئي الذي ينتج عن غازات المصانع ويكون مقره في أم الهيمان؟! بالإمكان الاستعانة بالدول التي سبقتنا في هذا المجال للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لحل مشكلة التلوث التي يتعرض لها سكان منطقة أم الهيمان.
عند طرح أي مدن سكنية جديدة للمواطنين يجب على الحكومة أن تكثر من الدراسات الميدانية والمسوح الجغرافية والبيئية لاتخاذ قرار مناسب وصحيح، حتى لا تتكرر مشكلة أم الهيمان مرة أخرى.

فواز أحمـــد الحمــــــد
Fw.alhamad@gmail.com

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله