روح أكتوبر

«إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» – (صدق الله العظيم)

6 أكتوبر.. هو يوم له أهمية خاصة لدى المصريين، بل والعرب وكل المسلمين ودولهم وبلدانهم بكل أقطاب الأرض، إنه اليوم الذي حقق المسلمون نصراً من الله في حربهم ضد من سولت لهم أنفسهم الاعتداء عليهم واغتصاب أرضهم واحتلالها عنوة، أرض سيناء التي حررت بدماء المصريين الطاهرة، إنه الجيش المصري الذي اندفع نحو أرضه بإيمان وشراسة وقوة ودهاء وذكاء وعزيمة ليستردها كاملة، ويطرد الإسرائيليين منها في حرب لم يشهد التاريخ الحديث والمعاصر لها مثيلاً.
إنه الإيمان بالله ورسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به وبأصحابه الذين أيدهم الله بنصره في غزوة أحد، إنه التمسك بفكرة العودة الى الأرض واستردادها مشحونة بعاطفة قومية ودينية بذاك الوقت، إنها كلمة «الله أكبر.. الله أكبر».. التي ارتفعت بأصوات الجنود المصريين معلنين بها نصرهم وعبورهم ورفع علم بلادهم.. مصر.. خفاقاً عالياً ليرفرف على أرضهم.
إنه الرئيس الراحل محمد أنور السادات وأخوه الطيار الحربي الشهيد عاطف السادات، يرحمهما الله، اللذان أدركا دورهما تجاه دينهم الإسلامي وتجاه بلدهم وشعبها الحر الأبي منذ البداية، وتجاه أمتهم العربية التي اغتصبت منها أراضي فلسطين والجولان وسيناء دفعة واحدة.
إنه يوم الكرامة والعزة.. إنه يوم النصر الذي سيجلب بعده النصر حتماً.. ولأن جمهورية مصر العربية هي التي رفعت رأس العرب شامخاً بتلك الحرب التاريخية، وهي من أحرزت ذاك النصر الحربي والعسكري، فهناك من لا يريد الخير لمصر والمصريين.. لأنه عدو ظالم يريد الجور والشدة والحصار والجدب والفتنة أن تقع بأقوى الدول العربية وأقوى جيش للمسلمين والعرب على الاطلاق.
ولذلك يجب أن نستيقظ من غفلتنا، وأن نساند مصر في كل مواقفها وحروبها ضد الإرهاب اليوم، وأن ندعم تجارتها، ونحرك سوقها، وأن نحارب من يحاربها.. فمن يرد بالمسلمين خيرا ينصر أقواهم في الحق، وتلك هي الروح الإسلامية التي يجب أن تسود بين المسلمين اليوم، وليس العكس!

دينا سامي الطراح
DINASAMIALTARRAH@HOTMAIL.COM

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله