طقوس الكتابة مدخل لدراسة الحالة النفسية للمبدعين

طقوس الكتابة مدخل لدراسة الحالة النفسية للمبدعين

طقوس الكتابة مدخل لدراسة الحالة النفسية للمبدعين تاريخ النشر: 13/10/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); صدر حديثاً عن الدار المصرية اللبنانية كتاب «مدخل إلى الدراسة النفسية للأدب»، للناقد والأكاديمي الدكتور شاكر عبد الحميد في هذا الكتاب يتناول المؤلف العلاقة المتداخلة بين علم النفس والأدب، تلك العلاقة التي بدأ الاهتمام بها مع بدايات القرن العشرين.
يقدم الكتاب مدخلاً تفصيلياً لوجهات النظر المختلفة التي تبناها علماء النفس في علاقة علم النفس بالأدب، سواء على مستوى القبول أو الرفض، ويجيب من خلال عرضه لهذه النظريات عن أسئلة مهمة مثل كيف يتم إنتاج الأدب وبالأحرى، كيف يتم الإنتاج الفني عامة؟ والأحلام والخيال في الأدب وعملية الإبداع في الأدب وشخصية الكاتب والإبداع والمجتمع.
لحظات الكتابة مسألة لا يخلو منها حوار صحفي أو لقاء تلفزيوني مع أي مبدع حين يوجه الصحفي سؤالاً للكاتب، ما طقوسك في الكتابة، سؤال مكرر، ربما يردده السائل كنوع من أنواع النقل عن سابقيه دون أن يدرك أنه حين يتطرق إلى لحظات الكتابة لدى المبدع فهو يفتح باباً مهماً تناولته الدراسات النفسية للأدب.
لحظات الكتابة، التي تشير إلى أهمية تهيئة الظرف المناسب الذي يمكن أن تتضح فيه الفكرة أو تنضج، فبوشكين مثلاً كان يفضل الكتابة في الخريف، وكان روسو وديكنز يفضلان الكتابة صباحاً، بينما كان بايرون ودستويفسكي يكتبان مساء، ولم يكتب الشاعر الفرنسي بيرانجيه أغانيه إلا في المقاهي الرخيصة، وكان إيليا أهرنبورج كذلك يجد جو المقاهي مناسباً.
يقدم المؤلف تصوراً شاملاًً لبداية هذه العلاقة منذ أوائل القرن العشرين حين ظهور إسهامات علم النفس في ميدان الأدب، فظهرت كتابات فرويد، ويونج، وساخس، وجونز، وغيرهم، وقد تباينت كما – يقول المؤلف – استجابات نقاد الأدب والفن وعلماء النفس إزاء ما قدمه علم النفس بين المؤيد تماماً لهذا الاتجاه، أو المعارض تماماً له، وفي هذا الكتاب المهم يتناول المؤلف مواقف هؤلاء وهؤلاء.
ينقسم الكتاب إلى مقدمة وسبعة فصول، حاول من خلالها المؤلف تناول المسألة منذ النشأة فبدأ بالفصل الأول عن «فرويد والأدب»، ثم الفصل الثاني عن «يونج والنقد النماذجي والأسطوري»، ثم شرح في الفصل الثالث «المنحى الموضوعي في الدراسة النفسية للأدب»، وفي الرابع «الأحلام والخيال في الأدب»، ثم «عملية الإبداع في الأدب»، وقدم في الفصل السادس «شخصية الكاتب»، وجاء الفصل السابع والأخير بعنوان «الإبداع والمجتمع».
ويشرح المؤلف في كتابه أن تأخر الدراسة النفسية العلمية للأدب أو تعثرها في حالات كثيرة، من ضمن أسبابه رفض نقاد الأدب، بل والأدباء أنفسهم، المعاونة في البحوث النفسية العلمية للأدب، وتجلى هذا الرفض مثلاً في قول اثنين من أشهر النقاد المعاصرين هما رينيه ويليك وأوستن وارين «إن الفن العظيم يتجاوز معايير علم النفس».
أيضاً تجلى ذلك الرفض فيما قاله الروائي الأمريكي وليم فوكنر: في أي شيء تهم العقد النفسية الموجودة لدي؟ إن عملي فقط هو الذي ينبغي أن يوضع في الاعتبار، إنني كشخص غير مهم، ويشير المؤلف إلى أن هذه الرؤية لدى فوكنر هي خلط واضح وشائع بين التحليل النفسي، كما قدمه فرويد وأتباعه وبين علم النفس كعلم منهجي موضوعي منظم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله