يامل عينٍ دمعها دايمن يهلي

يامل عينٍ دمعها دايمن يهلي
وأحييت ليلي والخلايق ينامونه

بعد تريضي صباحاً على كورنيش عين المريسة حتى صخرة الروشة، مررت خلالها على فندق الريڤيرا، كان يحچي بالزمانات، وشاهدت الناس منذ الصباح الباكر، وكان يوم عطلة، الأطفال والنساء وكبار السن يتفسحون على الكورنيش، والبعض يصيد السمك بسنارات طويلة جداً، اسم سمكهم مواسطا وسرغوس وغبس، نوعه أقرب لسمك «صافي» و«بطان»، وكان الموج عاليا وشاهدت البعض من الشباب وكبار السن يعونون، والصخور حواليهم، وكان البعض يلعب بمضارب كرت الريشة، ولاحظت أنه يتم تنظيف أرضية كورنيش عين المريسة منذ الصباح الباكر بهوز ماي ضغطه عالي.
الفندق الذي إقامتنا فيه كان تسكن فيه الطبقة المخملية الخليجية، من قطر والسعودية والإمارات والكويت، وتصادف عرس خليجي لثلاث ليال، كل ليلة حفلة، وكانت النساء بأبهى زينتهن.
توجد بالفندق جهة حمام السباحة طلة جميلة على مياه البحر المتوسط و«زيتونة بيه»، وشاهدت أمام الفندق، جهة البحر، مبنى فندق (سان جورج)، كان مشهور بالزمانات، وكان من أفخم الفنادق، وتدمر ديكوره وقت الحرب الأهلية اللبنانية بالسبعينيات، وللأسف مازال وضع الفندق على حالته السابقة من خراب، بعد الحرب لم تتم إعادة إعماره وترميمه، ويملكه أحد أساطين المال اللبنانيين، ملياردير، قيل إنه رفض إعادة ترميم المبنى وإعماره لعدم قبوله – كما تردد – أن يدخل مع شركة «سوليدير» لتطوير وسط بيروت كمساهم مقابل تقييم عقاره، ومما أثار غضبه كانت له أرض مستأجرها من مالكتها، استاء حين تم تحويلها لحوض ومرسى المرينا، وحالياً فقط يتم تشغيل الدور الارضي والأول بالفندق وحمام السباحة، كمقهى ومسبح ومطعم وللحفلات والأعراس، ويمكنك مشاهدة مسبح الفندق الذي سعر الدخول له من الصباح الى المساء 20 دولار أميركي، وتشاهد الزبائن تتشمس، وانت تمشي بممشى زيتونة بيه Bay، وبقية أدوار الفندق باقية على حالها، فمازالت على خرابها لم ترمم. ووضع مالك الفندق لافتة كبيرة في أعلى طابق كتب عليها (يبقى هذا المعلم السياحي العريق شاهدا لحرب دمرته وضحية تعسف يستهدفه، هل يجوز؟) مطالباً بإيقاف سوليدير بلافتة أخرى كبيرة.
أنانية العديد من زعماء الطائفية والمذهبية والعشائرية دمرت ديموقراطية لبنان، إنما ما زالت حرية الرأي والحرية الشخصية متوفرة، كما انها من الدول العربية النادرة التي فيها رؤساء سابقين مازالوا على قيد الحياة، لانتهاء فترة رئاستهم بشكل دستوري.
صادف ان كنا في بيروت بيوم عيد الفطر، وكان أقرب مسجد للفندق لصلاة العيد، هو مسجد جمال عبدالناصر الساعة ٠٦٤٥، تواجد في صلاة العيد بعض السياح الخليجيين، البعض منهم بزيهم الشعبي، والجميع في لبنان وين ما تروح يبادر «ينعاد عليكم» وتعني (عساكم من عايدين العيد).
حين تمشينا مساء في السوليدير فوجئت أن الجزء الذي كان الأكثر شهرة وازدحام في «السوليدير» والذي كانت فيه القهاوى والمطاعم والمحلات، أصبح مدينة أشباح لعدة اسباب، أهمها بروز منطقة اسواق بيروت بمحلاتها ذات الماركات العالمية ومطاعمها الراقية المجاورة لتلك المحلات، إضافة لجشع وطمع واستغلال ملاك تلك المطاعم والمحلات للخليجين بالمبالغة بالأسعار للطلبات، بينما أصبحت مطاعم ومقاهي زيتونة بيي، التي تطل على «المرينا» عامرة بالزبائن التي يغلب عليها أهل بيروت.
نكمل الجمعة المقبلة عن تجوالنا ببيروت.
•••••
‏نهنئ كلاً من الشقيقة الكبرى السعودية وشقيقتها مصر تأهلهما لكأس العالم، الشعب السعودي والشعب المصري يستحقان هذه الفرحة، التي هي فرحة لجميع العرب، وعقبال المغرب وتونس.
•••••
نفس الأصوات التي أدت لضياع اكثر من ملياري دولار والتي حرمتنا من صفقة «الداو كيميكال» الناجحة حسب دراسة مكاتب الاستشارات الدولية، هذه الأصوات نفسها عادت لتتدخل مرة أخرى لمنع صفقة اندماج مصرفين أيدتها مكاتب استشارات عالمية، فهل اذا قرر بنكان كويتيان الاندماج ستتم محاربتهما؟!
•••••
يامل عينٍ دمعها دايمن يهلي
وأحييت ليلي والخلايق ينامونه
وابدي خفي السد ولعي على خلي
مثل الحمام اللي على عالي غصونه
كمن اول نمرح والوقت صافن لي
الي ادت الدنيا والارزاق مضمونه
لاتحسب اني داله عنك ياخلي
مضنون عيني حاير البعد من دونه
واليوم فقري بين سنان ومعلي
ياروحي روحي عندك الروح مرهونه
وانت علي الله حسبة الغوص تنهلي
حتى يريح القلب من شوف مضنونه
* فن «مجيلسي» وهو فن جميل.
•••••
فرحنا لفوز ممثل محامي الكويت الأستاذ ناصر الكريوين بمنصب أمين عام اتحاد المحامين العرب.

خليفة مساعد الخرافي
kalkharafi@gmail.com
kalkharafi@

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله