الرئيسيةالعالمأكسيوس: ترمب كان على وشك إقالة مديرة الاستخبارات الوطنية بسبب حرب إيران
أكسيوس: ترمب كان على وشك إقالة مديرة الاستخبارات الوطنية بسبب حرب إيران
10 نيسان 2026
17:32
تم نسخ الرابط
خبرني – كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وشك أن يقيل مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد على خلفية موقفها “غير المتحمّس” لحرب إيران، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تدخل مستشاره السابق روجر ستون، حسبما أفاد موقع “أكسيوس”.
وأضاف الموقع أن ترمب كان منزعجاً من جابارد بعدما لم تُبد “تأييداً كاملاً” لحرب إيران خلال شهادتها الأخيرة أمام الكونجرس بشأن التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، وفقاً لـ5 مستشارين ومقرّبين تحدثوا إلى الرئيس الأميركي.
وفي اليوم السابق، استقال جو كينت، المستشار السابق لجابارد ومدير مكافحة الإرهاب، في خطوة لافتة تصدرت العناوين وأضعفت الرسالة الإعلامية للإدارة بشأن الخطر الذي تمثله إيران.
وقال مصدران إن ترمب “وبّخ” جابارد في اجتماع خاص بعد ذلك بوقت قصير، وشكك في ولائها. فيما قال مصدران آخران إن ترمب لم يكن غاضباً إلى هذا الحد، بل وجّه لها ملاحظات بنبرة ساخرة لكنها ودية.
وبدأ ترمب، بحسب ما أوردته صحيفة “الجارديان” بعد أسبوع، في استطلاع آراء مستشاريه بشأن شهادة جابارد، وأدائها الوظيفي، وإمكانية استبدالها، لكن زملاءها في الحكومة دعموها، وكذلك فعل مستشاره السابق روجر ستون حين اتصل به الرئيس الأسبوع الماضي، وفقاً لـ”أكسيوس”.
وقال مصدر مطلع على طريقة تفكير ترمب للموقع: “روجر حسم الأمر. لقد أنقذ تولسي”. ورفض ستون التعليق، لكنه أكد الخميس على “إكس”، أنه تدخل لصالح جابارد، قائلاً: “لحسن الحظ، تصرفت في الوقت المناسب”.
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، عن وجود اختلافات مع مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد بشأن التعامل مع إيران، معتبراً أنها “أكثر ليونة”.
ويتمتع ستون، البالغ من العمر 73 عاماً، بعلاقة خاصة مع ترمب تمتد منذ عام 1979، وهي علاقة لا يضاهيه فيها أحد.
وبحسب شخصين تحدثا مع ستون، فقد قدم 4 أسباب لإقناع ترمب بالإبقاء على جابارد وهي أن جابارد كانت مخلصة، وأدلت بشهادتها أمام الكونجرس بطريقة مهنية، ولم تناقض الرئيس، كما أنها لم تكن تنوي الاستقالة مثل جو كينت، ولا تستحق أن تُقال بشكل استباقي.
وذكرت المصادر أن ستون أخبر ترمب أن إقالة جابارد كانت ستخلق دورة أخبار سلبية تضر بالرئيس بلا داعٍ، وقد تحولها إلى “شهيدة” في نظر بعض قواعده الغاضبة من الحرب، وأنه إذا أُقيلت واكتسبت هذه الهالة من المصداقية لدى معارضي الحرب داخل معسكر “ماجا”، فقد تصبح مرشحة جمهورية قوية للرئاسة بعد أكثر بقليل من عام، ما قد يضر بالمرشح المفضل لترمب لخلافته، نائب الرئيس جيه دي فانس، في الولايات التمهيدية المبكرة عام 2028 مثل نيوهامبشر وساوث كارولاينا.
وذكرت “أكسيوس” أن دفاع روجر ستون عن جابارد تسبب في خلاف مرير مع مستشارة أخرى للرئيس وهي لورا لومر، وهي من المنتقدين البارزين لجابارد وتتهمها بعدم الولاء.
وكتبت لومر على “إكس” الأسبوع الماضي: “انتهى أمر تولسي. البيت الأبيض لا يريد أي دراما، لذلك منحها خيار الاستقالة، لكنها ستسبب ضرراً كبيراً إذا تُرك لها هذا الخيار، لأنها ستطلق حملتها الرئاسية لعام 2028”. لكن حليفاً لجابارد قال لـ”أكسيوس”، إن هذا “غير صحيح إطلاقاً”، مشيراً إلى أن ترمب دافع عنها مراراً.
ويتمثل الخط الفاصل في هذه الأزمة في ملف إسرائيل. إذ انتقدت لومر وآخرون من خصوم جابارد قرارها بتعيين جو كينت، الذي اتهم بمعاداة السامية عندما استقال متهماً إسرائيل بالتلاعب بترمب لدفعه إلى الحرب مع إيران.
امتنعت مديرة الاستخبارات الأميركية عن الإفصاح عما إذا كان البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً وشيكاً، وتجنب الأجابة عن دعم الاستخبارات مبررات بدء حرب إيران.
كما عيّنت جابارد مؤخراً دان كالدويل، وهو منتقد للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ما أثار أيضاً انتقادات من داعمين لترمب مؤيدين لإسرائيل.
وجابارد، هي نائبة ديمقراطية سابقة ومحاربة قديمة، تُعرف منذ زمن بانتقادها للحروب الخارجية ولسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وقبل انضمام ترمب إلى حملة القصف الإسرائيلية على إيران العام الماضي، كان قد انزعج من نشرها مقطع فيديو على حسابها في “إكس” تحدثت فيه عن زيارتها لهيروشيما، محذرة من أن “النخب السياسية ودعاة الحروب يؤججون الخوف والتوترات بين القوى النووية بتهور”.