البحرين تبعث بخطاب ثان للأمم المتحدة ومجلس الأمن: الاعتداءات الإيرانية مازالت مستمرة

قدمت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة وبالنيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خطابين متطابقين إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى مايك والتز رئيس مجلس الأمن المندوب الدائم للولايات المتحدة، وذلك لإلقاء الضوء على الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس منذ 28 فبراير الماضي، في انتهاك صارخ لسيادة الدول ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وأكد الخطاب والذي يعتبر ثاني خطاب يصدر باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ بدء العدوان السافر، أن منظومات الدفاع الجوية التابعة لدول المجلس تصدت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول مجلس التعاون ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.وجدد الخطاب التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وقد شملت هذه الهجمات مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلا عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومباني حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، وهذا ما يبرز نمطا منهجيا متعمدا لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لهذه الدول، والبالغ الأهمية بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية، حيث أسفرت هذه الاعتداءات الآثمة عن أضرار مادية جسيمة في عدد من هذه المنشآت الحيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلا عما ترتب على ذلك من مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق. كما أكد الخطاب على أن هذه الوقائع تبين الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة لهذه الهجمات، واتساع نطاقها ليشمل أعيانا مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يمثل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي، ولاسيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار، كما أن إيران تواصل عدم الامتثال لقرار مجلس الأمن 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاك واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دوليا، وقد ترتب على هذه الأعمال تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلبا على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن استمرار هذه الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد قرار مجلس الأمن 2817 في 11 مارس الجاري، يشكل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكام القرار، وانتهاكا واضحا لبنوده وتجاهلا واضحا لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها القرار، كما يعكس هذا السلوك الإيراني عن إصرار متعمد على عدم الامتثال واستمرار نهج التصعيد وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحد مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين. وأكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الخطاب مجددا إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات المتكررة، مشددة على أن استمرار هذه الأعمال العدوانية يمثل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفا حازما من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام قرارات مجلس الأمن وتنفيذها بشكل كامل. واختتم الخطاب بالتأكيد على احتفاظ دول مجلس التعاون بحقها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك ردا على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها، كما دعت دول المجلس في الخطاب المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة.

Related posts

هجوم صاروخي إيراني.. دوي انفجارات ضخمة في وسط إسرائيل

اليابان تبدأ الضخ من مخزوناتها النفطية اعتبارا من الخميس

السوداني: التحالف الدولي سينسحب من العراق في أيلول المقبل