باريستا و مصفف شعر في ساحة الحرب.. أغرب المهن على متن حاملات الطائرات الأمريكية

الرئيسيةالعالمباريستا و مصفف شعر في ساحة الحرب.. أغرب المهن على متن حاملات الطائرات الأمريكية
باريستا و مصفف شعر في ساحة الحرب.. أغرب المهن على متن حاملات الطائرات الأمريكية

20 آذار 2026
03:37

تم نسخ الرابط

خبرني – تتحول حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية إلى “مدن صغيرة” مكتفية ذاتياً بمجرد إبحارها في عرض المحيط، حيث لا تقتصر الحياة فوق هذه القواعد الفولاذية على أزيز الطائرات وصوت المدافع فحسب، بل تمتد لتشمل وظائف وتفاصيل يومية قد لا يتخيل البعض وجودها في قلب منطقة عمليات عسكرية.

“ستاربكس” في عرض البحر
تعمل السفن البحرية الأمريكية بوقود الديزل البحري، لكن طواقمها تعمل بوقود من نوع آخر: “الكافيين”.

إذ تضم العديد من الحاملات مثل “USS Carl Vinson” و”USS George H.W. Bush” مقاهي متخصصة من شركة ستاربكس الشهيرة.

وعلى الرغم من أنها ليست فروعاً رسمية تتيح استخدام تطبيقات المكافآت، إلا أن “الباريستا” (معدو القهوة) على متن السفينة هم جنود بحارة تلقوا تدريبات احترافية على يد موظفي الشركة الأصليين.

وتُعد هذه المقاهي، مثل مقهى “ستار بوكسر” (Starboxer) على متن السفينة (USS Boxer)، أداة رئيسية لرفع الروح المعنوية، حيث تُباع المشروبات بأسعار مخفضة، وتذهب الأرباح لصالح صندوق رفاهية وترفيه الطاقم.

وظائف غير متوقعة
يتطلب تشغيل سفينة تحمل آلاف الأشخاص وظائف تتجاوز النطاق العسكري التقليدي:

– أخصائيو الخدمات التجارية: يتولون مسؤوليات متنوعة تشمل إدارة المصبغة، والخدمات المصرفية، وقص الشعر وفق المعايير العسكرية. هؤلاء البحارة يديرون أيضاً المتاجر المركزية ومراكز ألعاب الفيديو التي يلجأ إليها الجنود للتفريغ عن ضغوط المهمات.

– رجال الدين: يؤدون دوراً مرناً لتلبية احتياجات الطاقم المتنوع دينياً، حيث تُستخدم أماكن عبادة متعددة الأغراض يمكن تهيئتها لمختلف الشعائر، كما هو الحال على متن USS Nimitz، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي في بيئة معزولة عن العالم الخارجي لشهور.

– المتخصصون في الاتصال الجماهيري: تمتلك السفن مثل “USS Nimitz” مطابعها الخاصة وصحيفتها المحلية، حيث يقوم هؤلاء المتخصصون بإنتاج الأفلام الوثائقية، والتصوير الفوتوغرافي، وإدارة العلاقات العامة مع وسائل الإعلام المدنية.

ترسانة الأسلحة وإدارة النفايات
بينما يهتم الفنيون المختصون بالأسلحة (Gunner’s Mates) بصيانة أنظمة الصواريخ والرادارات وتدريب البحارة على الأسلحة الصغيرة في ميادين رماية مدمجة داخل السفينة، تبرز وظيفة حيوية أخرى وهي “إدارة النفايات”، حيث تنتج هذه المدن العائمة نحو 400 رطل من القمامة كل ساعة. 

ولتجنب تلوث المحيطات، يعمل فريق مكون من عشرات المهندسين والعمال على مدار الساعة لتشغيل المحارق وضواغط النفايات. كما يتم تحويل البلاستيك إلى “أقراص صلبة” مضغوطة تشبه أرغفة الخبز العملاقة، تُخزن على متن السفينة حتى العودة إلى الميناء لإعادة تدويرها، بينما لا يُسمح بإلقاء سوى بقايا الطعام والورق الممزق في البحر.

وبهذا، تتجاوز حاملات الطائرات كونها مجرد منصات حربية، لتصبح مجتمعات عائمة تعتمد على شبكة معقدة من الوظائف غير التقليدية، التي تضمن استمرار حياة الآلاف والعمل بكفاءة في عرض البحر لأشهر متواصلة وفي ظروف عسكرية استثنائية.

Related posts

بالتزامن مع قصف إيراني.. نتنياهو يعلن داخل غرفة محصنة القضاء على قدرات طهران

صعود رجل المرحلة.. قالیباف يزداد نفوذا في إيران

المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان .. نتنياهو يستحضر فلسفة الشر لتبرير حروبه