Home دولي وعربيتوتر في الخليج.. إيران تعلن استهداف سفن أمريكية وترامب يرفض تحويل أموال مباشرة لطهران

توتر في الخليج.. إيران تعلن استهداف سفن أمريكية وترامب يرفض تحويل أموال مباشرة لطهران

by محرر صحفي

نفت طهران التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة، فيما أكد البيت الأبيض أن «الأمور ستسير ببطء»، بالتزامن مع تصعيد جديد في الخليج، حيث أعلنت إيران أنها استهدفت سفنًا في مضيق هرمز عبرت «دون تنسيق». وفي الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظه على أي اتفاق يتضمن تحويل أموال أمريكية مباشرة إلى إيران، خشية مقارنته بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، بينما يجري بحث مقترح يقضي بأن تتولى قطر دفع الأموال ضمن تسوية محتملة.وأعلنت إيران، مساء الخميس، عن تصعيد جديد في مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بأن القوات الإيرانية هاجمت سفنًا أمريكية كانت تعبر المضيق. وذكرت إحدى القنوات الإيرانية أن «البحرية أطلقت طلقات تحذيرية على أربع سفن قرب مضيق هرمز حاولت العبور دون تنسيق». وفي وقت لاحق، نفى الجيش الإيراني وقوع أي انفجار في بندر عباس، موضحًا أن مصدر الأصوات كان من البحر ومرتبطًا بتبادل لإطلاق النار ضمن تحذيرات وُجهت للسفن في هرمز، فيما أفادت وكالة «فارس» بأن إيران أطلقت صواريخ في إطار هذا التبادل.وبعد نحو ساعة من التقارير الأولية عن الانفجارات في هرمز، أعلنت إيران وقوع انفجارات في منطقة بوشهر نتيجة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، بحسب وكالة «تسنيم». كما أعلنت إسقاط «طائرة أمريكية معادية» في المنطقة، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا نفى ذلك لاحقًا.وجاء هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توتر ميداني متصاعد. ففي الليلة السابقة، بين الأربعاء والخميس، أعلن الجيش الأمريكي استهداف منطقة ميناء بندر عباس لإحباط إطلاق طائرة مسيرة، وذلك بعد اعتراض خمس طائرات مسيرة أخرى قال إنها أطلقت من جانب إيران وشكلت تهديدًا للسفن في مضيق هرمز. كما أعلنت طهران صباح الخميس إطلاق صاروخ باليستي باتجاه قاعدة أمريكية في الكويت، بينما أكد الجيش الأمريكي اعتراضه بنجاح. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت أيضًا، خلال ليلتي الاثنين والثلاثاء، منطقة بندر عباس، بما في ذلك قوارب قالت إنها كانت تزرع ألغامًا ومواقع لإطلاق الصواريخ.وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من تقرير نشره موقع «أكسيوس» أفاد بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد هدنة لمدة 60 يومًا، تُستأنف خلالها المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، على أن ينتظر الاتفاق موافقة ترامب النهائية. إلا أن طهران سارعت إلى نفي التوصل إلى مسودة نهائية، بينما قال مسؤول أمريكي لوكالة «أسوشيتد برس» إنه لن يكون هناك اتفاق قبل موافقة الرئيس الأمريكي.وفي البيت الأبيض، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن «كل هذه الأمور ستسير ببطء شديد»، فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الاتفاق لم يُبرم بعد، لكنه أشار إلى أن الجانبين باتا قريبين من التوصل إليه. وأضاف أن الولايات المتحدة قادرة على تأخير البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، موضحًا أن بعض مسائل الصياغة لا تزال قيد النقاش، ومشيرًا إلى أنه لا يستطيع ضمان التوصل إلى اتفاق، لكنه يشعر بتفاؤل حيال ذلك.وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، توصل ممثلو الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات بشأن وثيقة قصيرة الأمد من شأنها تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها التفاوض على اتفاق نهائي لإنهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.وخلال فترة التهدئة المقترحة، يفترض أن تفتح إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون فرض رسوم عبور، وأن تزيل الألغام التي زرعتها في الممر المائي، مقابل رفع تدريجي للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وفقًا لمستوى استئناف حركة السفن. كما أشارت تقارير إلى أن مذكرة التفاهم قد تتضمن تخفيفًا جزئيًا من طللعقوبات بما يسمح لإيران بزيادة صادراتها النفطية.ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، نفت طهران التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق، مؤكدة أن نص مذكرة التفاهم لم يُنجز بعد، وأنها لم تبلغ الوسيط الباكستاني بانتهاء صياغته.من جانبه، تهرب وزير الخزانة الأمريكي من تأكيد التوصل إلى اتفاق، مشددًا على أن ترامب وضع عدة «خطوط حمراء»، تشمل نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، ومنع تطوير سلاح نووي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما أكد أن الرئيس الأمريكي لن يوقع «اتفاقًا سيئًا» بالنسبة للولايات المتحدة.وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترامب أوضح لمستشاريه أنه لن يوافق على أي اتفاق تبدو فيه الولايات المتحدة وكأنها تحول أموالًا مباشرة إلى إيران، تجنبًا لتكرار الانتقادات التي وجهها سابقًا للاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد أوباما.وطالبت إيران، وفق التقارير، بالحصول على 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يُفرج عن نصف المبلغ فور توقيع مذكرة التفاهم. وفي ظل رفض ترامب التحويل المباشر، تدرس إدارته إمكانية أن تقوم دول أخرى، من بينها قطر، بتحويل الأموال إلى إيران. كما أفادت «نيويورك تايمز» بأن الإدارة الأمريكية تسعى بهدوء لإقناع دول الخليج بالمساهمة في تمويل إعادة إعمار إيران، التي تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، وسط حديث عن إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لهذا الغرض.

You may also like

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00