صعود رجل المرحلة.. قالیباف يزداد نفوذا في إيران

الرئيسيةالعالمصعود رجل المرحلة.. قالیباف يزداد نفوذا في إيران
صعود رجل المرحلة.. قالیباف يزداد نفوذا في إيران

20 آذار 2026
02:57

تم نسخ الرابط

خبرني – يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري متزايد في لحظة حاسمة، خاصة بعد اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ومع استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية الإيرانية.

ومع مقتل المزيد من الشخصيات النافذة في إيران، أصبح الرجل -الذي كان قائدا في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران وقائدا للشرطة الوطنية ومرشحا رئاسيا سابقا- حلقة وصل رئيسية بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وتخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تشنان حربا عليها منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.

ويُنظر إلى قالیباف على أنه كان مقرَّبا من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلَفه في منصب الزعيم الأعلى، كما أنه من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة، وتوعَّد بالثأر من هجومهما.

خطاب مهدّد
والخميس، كتب قاليباف في منشور على منصة إكس “من صلب هذا الشعب سيولد آلاف من الشهداء مثل خامنئي ولاريجاني وباكبور، هذا ليس مبالغة. انظروا، لقد تشكلت ثورة أخرى، واستحوذت على الشارع. كانت إيران نائمة، فأنتم من أيقظها”، مهددا باندلاع “عاصفة”.

وفي كلمة سابقة وجَّهها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعَّد بتوجيه “ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان”.

وقال في خطاب بثه التلفزيون “أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا، وعليكم أن تدفعوا الثمن”.

وبجانب تلك المواقف، رسم قاليباف أيضا صورة لنفسه شخصية مجدّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي طيارا في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته مرشحا مؤهلا.

وُلد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئيا من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان فتى، في وقت زخم الثورة الإسلامية عام 1979.

منصب سياسي
ولم يتوقف قاليباف قط ‌عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017.

وحلَّ محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب مدة 12 عاما، وتُنسب إليه المساعدة على قمع اضطرابات استمرت ‌أشهرا بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات عام 2009.

وبعد 12 عاما في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.

دور عسكري
وبشأن الجانب العسكري من حياته، انضم قاليباف إلى الحرس الثوري في بداية الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، وتدرَّج سريعا ليصبح جنرالا خلال ثلاثة أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع الحرس الثوري، وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح في نهاية المطاف رئيسا لوحدة القوات الجوية بالحرس الثوري.

ويعكس صعود قاليباف إعادة تشكيل مراكز القرار في إيران تحت ضغط الحرب والاستهداف المتواصل للقادة.

ومع اغتيال إسرائيل لشخصيات بارزة، يتقدم لاعبون ذوو خلفيات أمنية إلى الواجهة، في حين يقول محللون إن ذلك يشير إلى مرحلة أكثر تشددا، يظل مسارها مرهونا بتطورات الحرب.

Related posts

بالتزامن مع قصف إيراني.. نتنياهو يعلن داخل غرفة محصنة القضاء على قدرات طهران

باريستا و مصفف شعر في ساحة الحرب.. أغرب المهن على متن حاملات الطائرات الأمريكية

المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان .. نتنياهو يستحضر فلسفة الشر لتبرير حروبه