الرئيسيةالعالمغلاف مجلة إيطالية يثير غضب الإسرائيليين فما القصة؟
غلاف مجلة إيطالية يثير غضب الإسرائيليين فما القصة؟
13 نيسان 2026
16:25
تم نسخ الرابط
خبرني – حملت مجلة “لسبريسو” الإيطالية في عددها الصادر الجمعة الماضي ملفا موسعا حول ما أسمته “إسرائيل الكبرى”، تحت عنوان بارز: “الإساءة: ماذا يحمل العدد الجديد من مجلة لسبريسو؟”.
يربط المقال، الذي كتبته الصحفية أنجيولا كوداتشي بيسانيلي، بين مفهوم “إساءة استخدام القوة” و”الاستغلال السياسي” وبين ما يجري في الشرق الأوسط حاليا.
غلاف المجلة أثار عاصفة غضب في الأوساط الإسرائيلية، إذ ظهرت عليه صورة مستوطن إسرائيلي غير شرعي يرتدي زيا عسكريا، ويقوم بتصوير امرأة فلسطينية في حالة ضيق.
ورافق الصورة نص يختزل مسارا تصعيديا في المنطقة، جاء فيه: “احتلال الضفة الغربية تم بمساعدة الجنود الذين يتعاونون مع المستوطنين. دمرت غزة. تم التوسع في لبنان. انتهكت الحدود في سوريا. حوربت إيران. ارتكبت أعمال تطهير عرقي ومجازر. هكذا يشكل اليمين الصهيوني إسرائيل الكبرى”.
ومع بدء انتشار صورة الغلاف على منصات التواصل، سارع السفير الإسرائيلي في روما جوناثان بيليد إلى التعليق، قائلا: “ندين بشدة الاستخدام المتلاعب للغلاف الأخير لمجلة لسبريسو. الصورة تشوّه الواقع المعقّد الذي تعيشه إسرائيل، وتعزّز الصور النمطية والكراهية. الصحافة المسؤولة يجب أن تكون متوازنة ودقيقة”.
الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد بدوره تساءل عبر منصة إكس عن حقيقة الصورة قائلا: “الصورة ليست حقيقية؟ إنها ذكاء اصطناعي؟”.
ليرد عليه أحد المتابعين: “إذن هذه الصورة ليست حقيقية؟ ألا تجسد ما يحدث كل يوم في الأراضي المحتلة؟ الإجابة هي نعم، وهذا ما يخيفكم، لأن هذه الصورة تساوي أكثر من ألف مقال صحفي”.
في مقابل ذلك، نشر ناشطون صورة أخرى تعود لعام 2025 للجندي والمرأة نفسيهما، تحت عنوان: “عنف المستوطنين الإسرائيليين يعرقل موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية، ويواجه بصمود فلسطيني”.
من جهتها، علقت السفارة الفلسطينية في قبرص على تصريحات السفير الإسرائيلي بالقول إن هذا الغلاف “ليس تضليلا، بل هو تجسيد للواقع”. وأضافت في بيان: “الاحتلال يوثق عنفه بنفسه. اليمين الصهيوني يشكل (إسرائيل الكبرى)، أي مشروع التوسع بأي ثمن”.
ولفتت إلى أن “السفير جوناثان بيليد يتحدث عن تشويه، بينما تكشف الحكومة الإسرائيلية عن نفسها، ففي التاسع من أبريل/نيسان أعلن وزير المالية بتسليئيل سموتريتش خطة لتوسيع إسرائيل الكبرى، في التوقيت نفسه الذي وصلت فيه المجلة إلى الأكشاك. يستخدم السرد الأمني ذريعة للاستيلاء على الأراضي: عنف المستوطنين، حرب الإبادة في غزة، وسياسات بنيامين نتنياهو. الحقيقة لا تكمم بالاحتجاجات الدبلوماسية؛ وعندما تؤلم الصورة، لا ينبغي اتهام المرآة”.
ورأى مغردون أن صورة الغلاف “تلخص جزءا يسيرا مما يجري في الضفة الغربية”، بينما علق آخرون بالقول إن “غضب السفير الإسرائيلي يعود إلى أن غلاف لسبريسو يعري الإبادة الجماعية في غزة، والاحتلال غير الشرعي في الضفة الغربية، والحرب الإجرامية على إيران، والتوغل في لبنان”.
وأشار ناشطون إلى أن “الجنود والمستوطنين ينشرون، بكل ارتياح، صورا أكثر قسوة وتشويها من هذه”، معتبرين أن “ما ينبغي أن يثير خجلهم هو ما يفعلونه على الأرض لا صورة الغلاف”.
وتساءل بعضهم: “لماذا قتل الجيش الإسرائيلي من الصحفيين عددا يفوق ما قتلته كل الجيوش الأخرى؟”.