في وداع عبدالحسين عبدالرضا.. المقبرة توحدنا

آلمنا رحيل عبدالحسين عبدالرضا عن دنيانا، لكن لم يحزننا بقدر ما آلمنا. فعبدالحسين عبدالرضا ترك لنا أثرًا عظيمًا وأعطانا ربما أكثر مما نستحق. وفي النهاية لا أحد بل لا شيء يدوم إلى الأبد.
لم نحزن كثيرًا لأننا قنوعون، ونعتقد أن عبدالحسين عبدالرضا أعطانا كل ما عنده وكل ما نستحق. وسنعيش على الذكريات الطيبة لفناننا العظيم. ونحمد الله أننا في عصر الصوت والصورة والإنترنت والقدرة على حفظ والإبقاء على كل جميل أو مفيد مثل أثر المرحوم عبدالحسين عبدالرضا.
سيبقى عبدالحسين عبدالرضا فنان الكويت، ابن الكويت ورمز الكويت. وفي رأينا أن وفاته في هذه الأيام مُقَدَّرة لما فيه خير وأمن واستقرار الوطن الذي أعطاه وأسعده طوال حياته. هناك وهْمٌ لدى كل منا، يقنعه بأنه أفضل من الغير، أو أنه يستحق أكثر من غيره. لكن في مثل هذه اللحظات المؤلمة والمحزنة.. تتوحد المشاعر وتتّحد المدارك ولا يكاد يرى الفرد السوي، سوى المصيبة أو الكارثة التي حلت بالجميع وتعرض لها الكل.
وفاة عبدالحسين عبدالرضا، آلمت، لا شك كل الكويتيين، لذا ليكن رد فعلنا بقدر الألم. ليس صراخًا وليس عويلاً ولا حتى بكاء، ولكن وحدة وإخاء وتأسيسًا دائمًا لوجود كويتي نحتاج جميعًا إلى أن يحمينا وأن يرعانا.. لهذا لنقف غدًا أو بعد غد جميعًا في المقبرة العامة، مقبرة الصليبخات وليس في مكان آخر، فعبدالحسين عبدالرضا ابن الكويت ويجب أن يحتضنه تراب كل الكويت، في تأكيد على ضرورة.. وقبلها واقع أننا كلنا كويتيون.

«القبس»

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله