غسان الحسن يدعو إلى إدراج الشعر النبطي في مناهج التعليم

غسان الحسن يدعو إلى إدراج الشعر النبطي في مناهج التعليم

غسان الحسن يدعو إلى إدراج الشعر النبطي في مناهج التعليم تاريخ النشر: 13/10/2017 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); أبوظبي: نجاة الفارس
استضافت مؤسسة بحر الثقافة أمس الأول، الدكتور غسان الحسن في محاضرة بعنوان «الشعر والفنون الشعرية»، تضمنت التعريف بفنون شعرية خاصة بالإمارات مثل (التغرودة، الردح، الونة).
قدمت للمحاضرة الناقدة زينة الشامي، متقدمة بجزيل الشكر والتقدير إلى الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مؤسسة بحر الثقافة على رعايتها ودعمها للفعاليات والأنشطة الثقافية، كما رحبت بضيف المؤسسة وبالحضور كافة.
من جهته، قال الدكتور غسان الحسن: قبل مئة سنة لم يوجد أي شاعر فصيح في الإمارات، فالشعر النبطي هو من أعمدة تراث الإمارات، وإن أكثر من 85% من الكلمات العامية الإماراتية تعود إلى الفصحى، كما تحدث عن التغرودة والردح والونّة من حيث الأوزان والألحان، موضحاً أهم الخصائص الفنية التي تميز هذه الفنون في تفصيلاتها وتداخلاتها، وتجذر هذه الفنون في الموروث الشعبي العربي، والشعبي الإماراتي.
وقال إن الشعر النبطي يسير على عروض الشعر الفصيح نفسها، ويرتكز على 8 تفعيلات بالمزواجة أو التكرار، وعندما ندخل إلى الشعر النبطي فإننا ندخل إلى الموروث الشعبي ولا نبتعد كثيراً عن الشعر الفصيح.
وأضاف أن الأمة العربية لا تهتم كثيراً باللغة العامية، علماً بأن ابن خلدون في مقدمته أورد 12 نصاً من الشعر البدوي، فالشعر النبطي كنز ثمين، وفيه أوزان أصيلة.
وتابع: هناك 3 أوزان موجودة في الإمارات فقط، تمثل ثلاثة فنون شعرية غنائية، وهي: التغرودة، والونة، والردح.
وقال إن الوّنة يتميز بشهرة كبيرة جداً خاصة عند جيل الآباء، حيث جاءت 95% من أشعار دواوينهم في هذا الفن، ومنه الونة البحرية، وهو وزن يردده الشعراء عادة بصوت حزين. ويقال إن الونّة نشأ على لسان امرأة من أهل الإمارات قالته حزناً على وفاة أخيها، وظل شعر الونّة مسيطراً في الإمارات حتى إن بعض الشعراء لم يكتبوا سوى فيه، وهو مرتبط بالحركة، وما زالت الونة قائمة لكنها لم تعد مسيطرة على الساحة الشعرية في الإمارات، ومن سماتها أنها قريبة جداً في وزنها من بحر المجتث.
أما فن الردح عادة فيؤديه اثنان في ما يشبه المجاراة الشعرية، وقد كتب فيه عدة شعراء، منهم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشاعر سلطان العويس، والدكتور الشاعر مانع سعيد العتيبة.
ولفت الدكتور غسان الحسن إلى أن فن التغرودة يقال عندما يكون الشاعر ممتطياً ناقته فهو مرتبط بالإبل، والصورة العامة للتغرودة تقال في التحدي، أو في الإنذار ،وفي وجه الخصم، ويجب أن تكون قصيرة ومختصرة جداً من دون مقدمة أو خاتمة، ولكن تصب في صلب موضوع واحد غير متشعب، وبيتها من شطر واحد مثل مشطور الرجز، وأقدم تغرودة في الإمارات عرفت هي للشاعر الماجدي بن ظاهر.
شهدت المحاضرة تفاعلاً من الحضور مع الدكتور غسان الحسن الذي أوضح أثناء رده على الأسئلة، أن الشعر كان ديوان العرب، وسيظل كذلك، فلا يمكن أن تحل الرواية مكان الشعر، لأن الإنسان العربي يعبر من خلاله عن كافة أحاسيسه شعراً، سواء في الفرح، أو الحزن، أو الخصام.. إلخ.
وأضاف أن التغرودة أقرت في «اليونيسكو» وسجلت باسم الإمارات وعمان، وقد تم اعتبارها كموروث إنساني، ولا بد من الحفاظ عليها، ودعا إلى إدراج الشعر النبطي في منهاج اللغة العربية في المدارس، فهو يمثل لغة وسط بين لغة البيت والمدرسة، وفيه كنوز لا بد أن تتوارثها الأجيال.
وأشاد الشاعر سالم بوجمهور بما قدمه الدكتور غسان الحسن، وقرأ بوجمهور قصيدة «ظبيانية الغزل»، أعقبه الشاعر خالد الشعيبي مشاركاً بإحدى قصائده النبطية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله