فرنسا: هل تصبح ابنة مستشار ملك المغرب أودري أزولاي المديرة الجديدة لليونسكو؟

فرنسا: هل تصبح ابنة مستشار ملك المغرب أودري أزولاي المديرة الجديدة لليونسكو؟

من المقرر أن يتم الجمعة، انتخاب مدير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، التي تتخذ من باريس مقرا لها، إثر جولة خامسة. ومن المحتمل أن تفوز ابنة مستشار الملك محمد السادس، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي، بالمنصب أمام مرشح قطر حمد بن عبد العزيز الكواري. فمن هي أزولاي؟

احتدم السباق لمنصب مدير (أو مديرة) منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، إثر الجولة الرابعة التي جرت الخميس وفاز فيها المرشح القطري حمد بن عبد العزيز الكواري بـ 22 صوتا، فيما جاءت ابنة مستشار ملك المغرب ووزيرة الثقافة أودري أزولاي خلال رئاسة فرانسوا هولاند ثانية بالتساوي مع المصرية مشيرة خطاب برصيد 18 صوتا لكل منهما.

ولكن المرشح بحاجة إلى 30 صوتا للفوز بالمنصب، ليخلف البلغارية إيرينا بوكوفا. وقبل الدور الختامي المقرر مساء الجمعة، ستجري عند الساعة الثانية بعد الظهر جولة فاصلة لتحديد من ستترشح لمنافسة حمد بن عبد العزيز الكواري: أزولاي أم خطاب؟

عائلة ترسخت جذورها بين باريس والرباط

وعلى الرغم من أنها دخلت السباق في اليوم الأخير من إيداع ملفات الترشح، أي بتاريخ 15 آذار/مارس الماضي إلى جانب ستة مرشحين آخرين من أذربيجان والصين ومصر ولبنان وقطر وفيتنام، إلا أن أودري أزولاي تمكنت من فرض نفسها والصراع على الفوز حتى النهاية.

للمزيد: انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو لأنها "معادية لإسرائيل"

وقال أحد مستشاريها الخميس إن أزولاي (45 عاما) لديها مشروع طموح وجيد، مضيفا أنها نجحت في حشد الدعم (السياسي) اللازم في وقت قصير مقارنة بمنافسيها، مذكرا بأن إيرينا بوكوفا لم تكن مرشحة للفوز في 2009.

أودري أزولاي من مواليد آب/أغسطس 1972 في باريس. وهي من عائلة ترسخت جذورها بين ضفتي المتوسط، وبالضبط بين عاصمتي فرنسا والمغرب. فهي ابنة مستشار الملك محمد السادس وقبله والده الحسن الثاني، أندريه أزولاي، وأمها كاتبة وعمتها صحافية في مجلة "تيليراما" الفرنسية.

ترشح مهين للدول العربية؟

وتخرجت أزولاي في العام 2000 من المدرسة الوطنية للإدارة، وهي إحدى أعرق المدارس الفرنسية والتي تخرج منها عدد كبير من كبار المسؤولين بينهم الرئيس السابق فرانسوا هولاند.

صفحة وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي في موقع "تويتر"

La Culture permet à chacun de se construire et créer du lien avec l’autre, c'est un enjeu incontournable pour le XXIème siècle #NexUnescoDG

Audrey Azoulay (@AAzoulay) 13 octobre 2017

وفي أيلول/سبتمبر 2014، انضمت إلى طاقم الرئيس هولاند في ثوب مستشارة للثقافة والاتصال. وكانت قبل ذلك مسؤولة بارزة في المركز الفرنسي للسينما حيث بقيت لغاية تعيينها وزيرة قاضية في محكمة المحاسبة.

كان لهولاند دورا بارزا في ترشح أودري أزولاي لرئاسة اليونسكو، فقد دفعها إلى ذلك مخالفا قاعدة أخلاقية راسخة غير رسمية تمنع أي دولة تحتضن مقر منظمة دولية أن تقدم مرشحا لإدارتها. وأثار القرار انتقادات سياسية وثقافية لاذعة، واتهم البعض فرنسا بأنها أهانت "الدول العربية" التي تلقت ضمانات بإحراز المنصب.

احتجاجات ثقافية، وانتقادات معادة للسامية

ونشرت مجموعة من خمسين مثقفا عربيا عريضة وجهتها لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان احتجاجا على خوض أزولاي السباق لرئاسة اليونسكو. أما في مواقع التواصل الاجتماعي، فكثرت التعليقات المهينة لشخصية أزولاي، وبعضها معادية للسامية لأن الوزيرة السابقة يهودية.

وردت أزولاي على الانتقادات في حوار لمجلة "جون أفريك"، قائلة: "لم يأت دور الدول العربية ولا دور فرنسا [لرئاسة المنظمة]، ولكن دور اليونسكو التي بحاجة لدخول الألفية الثالثة". وتابعت: "اليونسكو هي معرفة الآخر، وأنا مستعدة لتولي المنصب لأنه رمز للقيم العالمية والإنسانية".

وتحظى مرشحة فرنسا لليونسكو بدعم الرئيس إيمانويل ماكرون، ما قد يكون دفعا قويا لها في مهمة قلب الطاولة على "مرشحي" العرب قطر حمد بن عبد العزيز الكواري ومشيرة خطاب.

علاوة مزياني

نشرت في : 13/10/2017

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله