تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجدداً لانتقادات حادة بسبب أسعاره “المبالغ فيها” وسياساته “الغامضة” المتعلقة ببيع تذاكر بطولة كأس العالم هذا الصيف.
افتتحت نافذة البيع النهائية، أمس الأربعاء، وسط تقارير عن معاناة مشجعين من جميع أنحاء العالم من تأخيرات طويلة في الحصول على تذاكر المونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويواجه فيفا انتقادات بشأن تسعير التذاكر منذ إطلاق عملية البيع الأولي في خريف العام الماضي، وبسبب قراره اعتماد التسعير الديناميكي، حيث ترتفع الأسعار أو تنخفض تبعاً للطلب.
وذكرت صحيفة “ذا أثليتيك” أن أسعار تذاكر حوالي 40 مباراة من أصل 104 مباريات في المونديال كانت أغلى مما كانت عليه في فترات البيع السابقة، ووجدت أن سعر تذكرة الفئة الأولى للمباراة النهائية وصل الآن إلى ما يقارب 11 ألف دولار، بعد أن كانت أقل من 7 آلاف دولار في فترة البيع الأولى.
حتى هذا السعر الأولي كان أعلى بكثير من السعر المذكور في ملف ترشيح الدول المضيفة لفيفا، حيث تعهدت الدول الثلاث بأن سعر تذكرة الفئة الأولى للمباراة النهائية سيكون 1550 دولاراً.
صرح متحدث باسم رابطة مشجعي كرة القدم لوكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا)، اليوم الخميس: “هذه أغلى بطولة كأس عالم في التاريخ بالنسبة للمشجعين المسافرين، بدءًا من تذاكر المباريات وصولًا إلى السفر والإقامة”.
وأضاف “لا تقتصر هذه المشكلة على المشجعين الإنجليز فحسب، بل تشمل المشجعين في جميع أنحاء العالم”.
وأوضح “أسعار تذاكر فيفا المبالغ فيها وسياساته المبهمة دفعت العديد من المشجعين للاعتقاد بأنهم ببساطة لا يستطيعون تحمل تكاليف حضور أكبر حدث كروي عالمي”.
وقدمت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الأسبوع الماضي شكوى إلى المفوضية الأوروبية بشأن استراتيجية فيفا لتسعير تذاكر كأس العالم.
وأشارت صحيفة “ذا أثليتيك” إلى وجود زيادات في أسعار تذاكر مباراتي المكسيك وكندا الافتتاحيتين في مونديال 2026، لكنها وجدت أن أسعار تذاكر لقاء منتخب الولايات المتحدة الافتتاحي ضد باراجواي في لوس أنجليس في 12 يونيو القادم ظلت ثابتة منذ طرحها للبيع لأول مرة في أكتوبر الماضي.
كما أفادت تقارير بشأن طوابير طويلة لمجرد الوصول إلى منصة البيع، وتوجيه المشجعين إلى طابور مخصص فقط للمشجعين المنضمين إلى برامج الولاء للدول التي تأهلت للمونديال أول أمس الثلاثاء.