قتل 935 شخصا على الأقل في إيران أثناء حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني، الاثنين، بعد نحو أسبوع على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن الناطق باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير إن الحرب التي استمرت 12 يوما وشنّتها إسرائيل على إيران، خلفت 935 قتيلا حتى اللحظة”.وبحسب المسؤول تشمل الحصيلة 132 امرأة و38 طفلا.
okaz
دعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الدكتور رمزي خوري، رؤساء الكنائس حول العالم إلى اتخاذ موقف واضح وعلني إزاء ما وصفته بتصاعد الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.وأوضحت اللجنة، في رسالة رسمية اليوم الاثنين، أُرفقَ بها تقرير موثق حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل، لا سيما على قطاع غزة، يمثل حرب إبادة غير مسبوقة، أسفرت عن دمار واسع وخسائر بشرية جسيمة، في ظل ما وصفته بـ”صمت دولي مريب”.وأشارت الرسالة إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتصاعد سياسات الاستيطان والتطهير العرقي، وتمارس الاعتقالات والانتهاكات بحق المواطنين والمقدسات بشكل منهجي ومنظم.وأكدت اللجنة أن ممارسات الاحتلال تنفذ خارج إطار القانون الدولي، في تجاهل صارخ للمواثيق والاتفاقيات الحقوقية، مما يفرض مسؤولية أخلاقية على الكنائس العالمية للتدخل ورفع الصوت من أجل العدالة وحقوق الإنسان.وطالبت اللجنة رؤساء الكنائس باستخدام نفوذهم الروحي والإعلامي لفضح جرائم الاحتلال، والدعوة إلى وقف جميع أشكال الدعم المباشر أو غير المباشر له، والعمل على محاسبته في المحافل الدولية، انسجاما مع القيم المسيحية الداعية إلى كرامة الإنسان ورفض الظلم.واختتمت اللجنة رسالتها بالتشديد على أن “الصمت والتقاعس لا يعنيان سوى تمكين الجلاد من الإفلات من العقاب”، داعية إلى تحرك فعال يعيد الاعتبار لمبادئ العدالة والسلام وحقوق الشعوب.
أظهرت استطلاعات رأي في إسرائيل أن شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي ارتفعت خلال الحرب مع إيران، أخذت بالتراجع مجددا مع عودة الحرب في غزة إلى الصدارة، وتزايد الضغوط من أجل إنهائها وإعادة المحتجزين في القطاع.وكان نتنياهو قد أعلن تحقيق “النصر” على طهران عقب الحرب التي بدأتها إسرائيل بهجوم مباغت على مواقع عسكرية ونووية في الجمهورية الإسلامية، وانتهت بعد 12 يوما باتفاق لوقف إطلاق النار أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تدخلت بلاده في المواجهة عبر قصف منشآت نووية في إيران.وكتب أستاذ العلوم السياسية أساف ميداني في مقال بصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الأحد، “لقد استيقظ العالم على فجر جديد تُحترم فيه الهدنة بين إيران وإسرائيل، وستعود إيران إلى طاولة المفاوضات”.أضاف “هذا يُعد انتصارا لكل من ترامب ونتنياهو”، لكنه استدرك قائلا “إلى جانب ذلك، سيتعين على نتنياهو أن يفسّر سلسلة من الإخفاقات، وعلى رأسها الفشل في إنهاء الحرب في غزة” التي بدأت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.وكتب ميداني “رغم أن حماس أُضعفت، إلا أنها لم تُدمَّر، وتحولت ‘السيوف الحديدية‘ (الاسم الذي أطلقته إسرائيل على ردها العسكري) إلى حرب استنزاف”.وزاد الاتفاق مع إيران من الضغط الداخلي والدبلوماسي على نتنياهو لإنهاء الحرب في غزة أيضا، حيث تقول إسرائيل إن أهدافها تشمل القضاء على حماس واستعادة المحتجزين في القطاع منذ هجوم العام 2023.وأظهر استطلاع للرأي نُشر غداة وقف إطلاق النار مع إيران في 24 حزيران، ارتفاع نسبة تأييد نتنياهو، لكن 52% من المشاركين أكدوا أنهم لا يزالون يرغبون في تنحّيه عن المنصب، مقارنة بـ24% فقط يرون أنه يجب أن يبقى في السلطة.كما أظهر استطلاع أجرته هيئة البث العامة “كان 11” أن نحو ثلثي المشاركين يدعمون إنهاء الحرب في غزة، بينما يؤيد 22% فقط مواصلتها.ضغط سياسيوتجمّع آلاف الأشخاص في تل أبيب مساء السبت، للمطالبة بإبرام صفقة لوقف إطلاق النار تتيح إعادة المحتجزين.وخاطبت ليري ألباغ التي كانت محتجزة في القطاع وأُفرج عنها في كانون الثاني، بموجب هدنة سابقة، الحشد قائلة “أناشد رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب: لقد اتخذتما قرارات شجاعة بخصوص إيران. الآن اتخذا القرار الشجاع لإنهاء الحرب في غزة وإعادة المختطفين إلى منازلهم”.وكتب ترامب السبت على منصته “تروث سوشال” إن “نتنياهو يتفاوض على صفقة مع حماس تتضمن إطلاق سراح المختطفين”. والأحد أضاف “أبرموا الصفقة في غزة. أعيدوا المحتجزين فورا!!!”.وقال نتنياهو الأحد، إن الحرب مع إيران وفّرت “فرصا” للإفراج عن المحتجزين.في الموازاة، يتصاعد الضغط من خصوم نتنياهو السياسيين، وصولا إلى حد الدعوة لاستقالته رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل.وقال سلفه نفتالي بينيت في مقابلة مع القناة 12 السبت “في ظل عجز الحكومة عن اتخاذ القرارات، وحالة الجمود الرهيبة والارتباك السياسي، أقترح الآن اتفاقا شاملا يتضمن الإفراج عن جميع المخطوفين”.وأضاف “يجب على نتنياهو أن يتنحى. لقد ظل في السلطة لمدة 20 عاما وهذا أكثر من كافٍ… الشعب يريد التغيير، يريد السلام”.ويتوقع أن يخوض بينيت المعترك السياسي مرة أخرى في الانتخابات المقبلة المقررة في أواخر عام 2026.”الإخفاقات”وأقرّ جيل ديكمان، أحد الوجوه البارزة في التحركات المطالبة بالإفراج عن المحتجزين، بأن “العملية في إيران كانت ناجحة”.وكانت ابنة عم ديكمان، كرمل غات، قد قُتلت أثناء احتجازها في غزة، وأُعيد جثمانها في أواخر آب 2024.ويرى ديكمان أن نتنياهو “فشل في جعل الناس ينسون مسؤوليته” عما يعتبره “إخفاقات” خلال هجوم حماس.
أعلنت الخطوط الجوية القطرية استئناف رحلاتها إلى الأردن والعراق ولبنان وسوريا؛ بعد رفع القيود المفروضة على المجال الجوي على المنطقة.وأوضحت الشركة في بيان، أنها ستستأنف رحلاتها إلى العراق الاثنين، وإلى لبنان والأردن في 1 تموز، وإلى سوريا في 6 من الشهر نفسه.
أوقفت الشرطة التركية أكثر من 50 شخصا في اسطنبول الأحد قبيل مسيرة فخر مقررة للمثليين تحظرها السلطات، وفق ما ذكرت نقابة المحامين في المدينة.وأفاد مركز حقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين في اسطنبول على منصة اكس أنه “قبل انطلاق مسيرة الفخر في اسطنبول اليوم، حُرم أربعة من زملائنا، بينهم أعضاء في مركز حقوق الإنسان التابع لنا، إلى جانب أكثر من 50 شخصا، من حريتهم من خلال اعتقال تعسفي وظالم وغير قانوني”.وفي وقت مبكر الأحد، أوقفت الشرطة محتجين قرب منطقة أورتاكوي، وفق ما رصد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان.وتحظر الحكومة التركية المحافظة مسيرة الفخر كل عام منذ 2015 بعد أن كانت تشهد في السابق مشاركة كثيفة.وحذّر محافظ اسطنبول داوود غول على منصة اكس السبت من أن “هذه الدعوات التي تقوّض السلم الاجتماعي وبنية الأسرة والقيم الأخلاقية، محظورة”.وأضاف “لن يتم التسامح مع أي تجمّع أو مسيرة تهدد النظام العام”.وأغلقت الشرطة صباح الأحد ساحة تقسيم التي تعد أحد أهم ميادين الاحتجاجات في المدينة.وأظهر مقطع فيديو نشرته منظمة “أكاديميات نسويات مثليات” على منصة اكس، إحدى المتظاهرات وهي تقول “لم نستسلم، جئنا”، بينما كانت تلوذ بالفرار مع عشرات أخريات لتجنب التوقيف.ولا تجرّم تركيا المثلية الجنسية، لكن رهابها منتشر على نطاق واسع في المجتمع.ويصل الأمر حتى إلى أعلى مستويات الحكم، حيث يصف الرئيس رجب طيب أردوغان المثليين بانتظام ب”المنحرفين” الذين يشكلون تهديدا للأسرة التقليدية.يأتي حظر مسيرة الفخر في اسطنبول في أعقاب فشل الزعيم المجري المحافظ فيكتور أوربان في منع مسيرة الفخر الرئيسية في بلاده.وشارك نحو 200 ألف شخص وفق التقديرات، وهو رقم قياسي، في مسيرة الفخر في بودابست السبت متحدين الحظر الذي أعلنه أوربان.X
قتل شخصان على الأقل عندما تعرض رجال إطفاء لإطلاق نار خلال مكافحتهم حريقا بولاية أيداهو في شمال غرب الولايات المتحدة الأحد، وفق ما أفادت الشرطة.وقال الشريف روبرت نوريس للصحافيين إن حريقا كان لا يزال مستعرا في منطقة جبلية بمقاطعة كوتيناي حين تبادلت قوات إنفاذ القانون إطلاق النار مع قناص واحد أو أكثر.أضاف نوريس “لدينا الآن قتيلان وعدد غير معروف من الإصابات (…) نتعرض لنيران القناصة بشكل مكثف في هذه الأثناء”.وكشف أن مطلق النار لم يبد “أي دليل على رغبته بالاستسلام”، مشجعا أي شخص لديه فرصة لتحقيق إصابة محققة ضده “على إطلاق النار لتحييد التهديد”.وأشار إلى أن السلطات تعتقد أن القتيلين من رجال الإطفاء.وأعلن حاكم الولاية براد ليتل على منصة اكس أن “عددا من رجال الإطفاء الأبطال تعرضوا لهجوم اليوم أثناء استجابتهم لحريق غابات في شمال أيداهو”، منددا بالهجوم “الشنيع على رجال إطفاء شجعان”.وأعرب رئيس جهاز الإطفاء المحلي بات رايلي في وقت سابق عن حزنه الشديد بسبب الهجوم، موضحا لقناة تلفزيونية محلية أنه لم يتم إصدار أي أوامر بإخلاء المنطقة بسبب الحريق الذي لا يزال مشتعلا.وطلب نوريس ومسؤولون آخرون من السكان في منطقة الحريق التزام أماكنهم حتى انتهاء المواجهة مع مطلق النار.وحوادث إطلاق النار شائعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث لا تفرض العديد من الولايات قيودا تذكر على شراء الأسلحة النارية.ووفقا لمنظمة أرشيف عنف السلاح، وقع 189 حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة هذا العام، وهذه الحوادث بحسب تصنيف المنظمة هي التي يقتل أو يصاب فيها أربعة أشخاص على الأقل، بخلاف مطلق النار.
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، الأحد، نقلا عن أربعة أشخاص مطلعين على معلومات مخابرات سرية متداولة داخل الحكومة الأميركية، أن اتصالات إيرانية جرى اعتراضها تضمنت أحاديث تقلل من حجم الأضرار التي سببتها الضربات الأميركية على البرنامج النووي الإيراني.وقالت الصحيفة: “سُمع كبار المسؤولين يقولون إن الضربة الأميركية على إيران كانت أقل تدميرا مما كان متوقعا”.وأكد مصدر، طلب عدم نشر اسمه، هذه الرواية لرويترز، لكنه قال إن هناك تساؤلات جدية بشأن ما إذا كان المسؤولون الإيرانيون صادقين، ووصف عمليات التنصت بأنها مؤشرات غير موثوقة.ومع ذلك، يُعد تقرير صحيفة “واشنطن بوست” أحدث تقرير يثير تساؤلات حول مدى الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني. وحذر تقييم أولي جرى تسريبه من وكالة مخابرات الدفاع من أن الضربات ربما عطلت إيران بضعة أشهر فقط.لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إن الضربات “محت تماما” البرنامج النووي الإيراني.في المقابل، المسؤولون الأميركيون يعترفون بأن الأمر سيستغرق بعض الوقت للوصول إلى تقييم كامل للأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية في مطلع الأسبوع الماضي.ونفى البيت الأبيض صحة التقرير الذي نشرته الصحيفة. ونقلت “واشنطن بوست” عن كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها “فكرة أن مسؤولين إيرانيين لم تُكشف أسماؤهم يعرفون ما حدث تحت مئات الأقدام من الأنقاض هي محض هراء. لقد انتهى برنامجهم للأسلحة النووية”.وفي مقابلة بُثت اليوم الأحد على قناة “فوكس نيوز”، جدد ترامب ثقته بأن الضربات دمرت القدرات النووية الإيرانية. وقال: “لقد دُمرت بشكل لم يشهده أحد من قبل. وهذا يعني نهاية طموحاتهم النووية، على الأقل لفترة من الزمن”.
ترامب: اليابان تمارس معنا تجارة سيارات “غير عادلة” وعليها شراء المزيد من النفط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن اليابان تُمارس تجارة سيارات “غير عادلة” مع الولايات المتحدة، ويجب أن تزيد وارداتها من موارد الطاقة الأميركية وغيرها من السلع للمساعدة في خفض العجز التجاري الأميركي.وتسعى طوكيو جاهدة لإيجاد سبل لإقناع واشنطن بإعفاء شركات صناعة السيارات اليابانية من الرسوم الجمركية المفروضة على صناعة السيارات والتي تبلغ 25% لما تلحقه من ضرر على قطاع التصنيع بالبلاد. وتواجه اليابان أيضاً رسوماً جمركية متبادلة بنسبة 24% اعتباراً من التاسع من يوليو ما لم تتمكن من التفاوض على اتفاق.وذكر ترمب في المقابلة التي أجرتها معه قناة Fox News: “لا يشترون سياراتنا، ومع ذلك نستورد الملايين والملايين من سياراتهم إلى الولايات المتحدة. هذا ليس عدلاً، وقد شرحت ذلك لليابان، وهم يتفهمون الأمر”.وأضاف: “لدينا عجز كبير مع اليابان، وهم يتفهمون ذلك أيضاً. الآن لدينا النفط. يمكنهم أخذ كميات كبيرة من النفط، ويمكنهم أخذ الكثير من الأشياء الأخرى”.وشكّل قطاع السيارات حوالي 28% من إجمالي قيمة البضائع التي صدّرتها اليابان إلى الولايات المتحدة العام الماضي، والبالغة 21 تريليون ين (145 مليار دولار).
كشفت مراجعة علمية شاملة نُشرت حديثاً عن نتائج قد تُحدث تحولاً في فهم فعالية العلاج بالتخليج الكهربائي (الصدمات الكربائية) لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، إذ تبين أن هذا النوع من العلاج يقلل خطر الانتحار بنسبة 34% مقارنة بالعلاجات التقليدية مثل الأدوية المضادة للاكتئاب.
وتُعد هذه المراجعة، المنشورة في دورية Neuroscience Applied، الأولى من نوعها التي تجمع وتُحلل منهجياً الأدلة الأحدث من الدراسات السابقة لتثبت بشكل واضح ارتباطاً ملموساً بين العلاج بالتخليج الكهربائي، وتراجع معدلات الانتحار والوفيات العامة بين المصابين بالاكتئاب المقاوم للعلاج.
وقام الباحثون بتقييم تأثير ثلاثة أنواع من العلاجات العصبية على الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى مرضى الاكتئاب الشديد، شملت التخليج الكهربائي، والتحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة، وتحفيز العصب المبهم.
العلاج بالتخليج الكهربائي إجراء طبي يُستخدم لعلاج الاكتئاب الشديد، واضطرابات نفسية أخرى من خلال تمرير تيارات كهربائية قصيرة، ومنضبطة إلى الدماغ لتحفيز نوبة صرعية قصيرة ومُتحكَّم بها، مما يؤدي إلى تغييرات في كيمياء الدماغ يُعتقد أنها تساهم في تحسين الحالة المزاجية وتخفيف الأعراض.
ويُجرى هذا العلاج تحت التخدير العام وتحت إشراف فريق طبي متخصص، وعادة ما يُستخدم عندما لا تستجيب الحالات الحادة للعلاجات الأخرى مثل الأدوية أو العلاج النفسي، وقد أثبت فعاليته، خصوصًا في الحالات التي تنطوي على ميول انتحارية أو اكتئاب مقاوم للعلاج.
من أصل 1352 دراسة علمية أولية تم فحصها، اختار الباحثون 26 دراسة توافرت فيها معايير جودة دقيقة وشروط صارمة للتضمين، بما في ذلك توثيق مفصل لطريقة العلاج، ومعدلات الانتحار، والوفيات والأفكار الانتحارية.
ووفقًا للبيانات التي جُمعت من 11 دراسة تناولت العلاج بالتخليج الكهربائي تحديداً، تم تحليل نتائج علاج 17890 مريضاً خضعوا لـذلك العلاج، ومقارنتها بنتائج 25367 مريضاً تلقوا رعاية تقليدية كالعلاج الدوائي.
وأظهرت النتائج أن عدد حالات الانتحار في مجموعة العلاج بالتخليج الكهربي بلغ 208 حالات، مقارنة بـ 988 حالة في مجموعة الرعاية التقليدية، كما سُجلت 511 حالة وفاة لأي سبب في مجموعة التخليج الكهربي، مقابل 1325 حالة في المجموعة الأخرى.
وتترجم هذه الأرقام إلى انخفاض بنسبة 34% في خطر الانتحار، وتراجع بنسبة 30% في خطر الوفاة العامة بين المرضى الذين تلقوا العلاج بالتخليج الكهربائي.
فوائد التخليج الكهربي
وتشير هذه النتائج إلى أن فوائد التخليج الكهربي قد تتجاوز الصحة النفسية، وتمتد إلى تعزيز فرص البقاء على قيد الحياة بشكل عام، وهو ما دفع بعض الخبراء إلى التساؤل عمّا إذا كان لهذا العلاج تأثير غير مباشر على تحسين المؤشرات الصحية العامة.
إلا أن المؤلف المشارك في الدراسة مارتن بالسليف يورجنسن الباحث في جامعة كوبنهاجن يرى أن هذا التأثير على الوفيات ربما يعود لا إلى “آلية خفية تطيل العمر”، بل إلى “اختيار انتقائي للمرضى” ضمن الدراسات، ما يحدّ من تعميم هذه النتيجة على جميع الحالات.
ويقول الباحثون إن العلاج بالتخليج الكهربائي تطور على مر العقود، ما يعني أن الدراسات الحديثة، التي غالباً ما تكون أوسع وأكثر دقة من القديمة، أظهرت فوائد أكبر من تلك التي سجلتها أبحاث سابقة خاصة أن العلاج الحديث بالتخليج الكهربائي أكثر فاعلية مما كان عليه في الماضي، ما يُعني أن نسبة تقليل خطر الانتحار قد تكون أعلى من 34% في التطبيقات المعاصرة.
ويعترف الباحثون بقيود هذه المراجعة، إذ إن غالبية الدراسات التي شملها التحليل كانت ملاحظية وليست تجريبية، وهو ما يقلل من قوة الدليل؛ وبسبب حساسية الحالة النفسية للمرضى المصابين بالاكتئاب الشديد، فإن إجراء تجارب سريرية طويلة الأمد قد يكون أمراً غير عملياً من الناحية الأخلاقية والعملية، ما يجعل الاعتماد على البيانات الملاحظية ضرورة لا خياراً.
أما في ما يخص العلاجان الآخران محل الدراسة- التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة، وتحفيز العصب المبهم- فقد كانت النتائج أكثر تحفظاً، فالبيانات المتعلقة بـالأول كانت محدودة، ولم تُظهر الدراسات الصغيرة أي أثر يُعتد به على معدلات الانتحار أو الأفكار الانتحارية، ما يعني أن تأثير هذا النوع من التحفيز العصبي لا يزال غير مثبت حتى الآن.
ويعمل التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة من خلال تسليط نبضات مغناطيسية متكررة وغير مؤلمة إلى مناطق محددة من الدماغ، خصوصاً القشرة الدماغية الأمامية، لتحفيز النشاط العصبي وتحسين المزاج، ويُجرى عادة دون تخدير وفي العيادات الخارجية.
أما تحفيز العصب المبهم فقد أظهر انخفاضاً كبيراً في معدل الوفاة لأي سبب بنسبة 60%، إلا أن قلة عدد المشاركين في الدراسات المعنية تجعل من الصعب الوثوق بهذه النتيجة أو تعميمها على نطاق أوسع.
ويتضمن تحفيز العصب المبهم زرع جهازاً صغيراً جراحياً تحت الجلد في منطقة الصدر، يقوم بإرسال نبضات كهربائية منتظمة إلى العصب المبهم الذي يمتد من الدماغ إلى أجزاء من الجسم، ما يساعد على تعديل النشاط العصبي المرتبط بالاكتئاب.
إمكانيات العلاج بالتخليج الكهربائي
تُشكل هذه الدراسة تطوراً مهماً في فهم إمكانيات العلاج بالتخليج الكهربائي، لا سيما أن هذا النوع من العلاج يواجه منذ عقود سمعة سلبية في الإعلام والرأي العام، وكثيراً ما يُصوّر ذلك العلاج كإجراء عنيف أو غير إنساني، رغم أنه، ومنذ ظهوره في الثلاثينيات، تطوّر بشكل ملحوظ ليصبح اليوم أحد أكثر العلاجات فعالية في حالات الاكتئاب الشديد غير المستجيب للعلاج الدوائي.
وتؤكد الهيئات الطبية العالمية، بما في ذلك الجمعية الأمريكية للطب النفسي، أن التخليج الكهربائي، عند استخدامه وفقاً للبروتوكولات المعتمدة وتحت إشراف مختصين، آمن وفعّال.
وتكتسب نتائج هذه الدراسة أهمية إضافية في ظل أزمة الصحة النفسية العالمية التي تزداد حدة عاماً بعد عام، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعاني أكثر من 300 مليون شخص حول العالم من الاكتئاب، بزيادة قدرها 20% خلال العقد الممتد بين 2005 و2015.
وقد تسببت جائحة كورونا في تفاقم الوضع، مع ما رافقها من عزلة اجتماعية، وضغوط اقتصادية، وتوترات صحية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب، والانتحار في شتى أنحاء العالم.
ويُمثل الانتحار السبب الرابع للوفاة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15، و29 عاماً، وترتبط حوالي نصف حالات الانتحار عالمياً باضطرابات مزاجية أبرزها الاكتئاب.
لكن رغم التفاؤل الحذر الذي تبثّه نتائج هذه الدراسة، لا تزال الأسئلة كثيرة. فكيف يمكن ضمان استخدام العلاج بالتخليج الكهربائي بشكل عادل وآمن لجميع المرضى؟، وهل سيكون بمقدور النظم الصحية في الدول النامية- التي تعاني أصلاً من نقص في خدمات الصحة النفسية- توفير هذا النوع من العلاج؟، وماذا عن آثاره الجانبية المحتملة مثل فقدان الذاكرة المؤقت أو الارتباك، والتي تُسجّل أحيانًا بعد الجلسات؟
أظهرت نتائج تجربة أن المصابين بداء السكري من النوع الأول الذين يحتاجون إلى إنقاص الوزن قد يستفيدون من عقار “سيماجلوتايد” الرائج المركب من “الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1″، والمعتمد حالياً لمرضى السكري من النوع الثاني فقط.
و”سيماجلوتايد” هو العنصر النشط في عقاري “أوزيمبيك”، و”ريبلسوس” لمرض السكري من شركة (نوفو نورديسك)، بالإضافة إلى علاج إنقاص الوزن “ويجوفي”.
وقال مشرف الدراسة فيرال شاه بكلية الطب بجامعة إنديانا في اجتماع الجمعية الأميركية للسكري في شيكاجو إن 36 مريضاً ممن حُقنوا بـ”سيماجلوتايد” أسبوعياً مع الأنسولين المعتاد قضوا وقتاً أطول في نطاق السكر المستهدف في الدم، وفقدوا وزناً أكثر من 36 مريضاً مماثلاً تناولوا عقاراً وهمياً مع الأنسولين في أول تجربة سريرية لاختبار عقار “نوفو نورديسك” على مرضى السكري من النوع الأول والسمنة.
وكان جميع المرضى يستخدمون أنظمة توصيل الأنسولين الآلية، وكان مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، وهو ما يدخل في نطاق السمنة.
وحقق ثلث المرضى في مجموعة “سيماجلوتايد” جميع الأهداف الثلاثة للدراسة، وهي نسبة السكر في الدم في النطاق المستهدف من 70 إلى 180 مليجراماً في الديسيلتر، وانخفاض سكر الدم، وانخفاض وزن الجسم بنسبة 5% على الأقل، وكان متوسط فقدان الوزن مع “سيماجلوتايد” تسعة كيلوجرامات.
وأفاد تقرير الدراسة المنشورة في دورية “إيفيدينس” التابعة لمجموعة “نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين” بعدم تحقيق أي شخص في مجموعة الدواء الوهمي الأهداف الثلاثة كلها.
وقال شاه في بيان: “نأمل أن تشجع تجربتنا القطاع على إجراء تجربة موافقة تنظيمية حتى يتسنى توفير هذا الدواء كمساعد للعلاج بالأنسولين، لتحسين إدارة داء السكري من النوع الأول”.