الجيش الحرامي.. نهب ممتلكات مدنية يثير الجدل داخل صفوف الجنود الإسرائيليين

كشفت تقارير وشهادات لجنود احتياط في الجيش الإسرائيلي عن انتشار حالات نهب لممتلكات مدنية خلال العمليات في غزة ولبنان، في ظل ما وُصف بضعف تطبيق القوانين الرادعة داخل الوحدات العسكرية.ورغم تأكيد رئيس الأركان إيال زامير أن أي سلوك من هذا النوع يُعد “مشينًا” ويستوجب التحقيق، أشار جنود إلى أن الظاهرة لا تزال قائمة على الأرض، مع غياب رقابة فعّالة. وقال أحد جنود الاحتياط إن مقاتلين شوهدوا وهم ينقلون صناديق تحتوي على مقتنيات مدنية لا تخصهم، مؤكدًا: “تم الاستيلاء على كل شيء تقريبًا، من معدات وأغراض شخصية”.وتحدثت شهادات أخرى عن حوادث شملت الاستيلاء على أسلحة ومواد استهلاكية وتذكارات، بل وحتى تجهيز مواقع عسكرية بممتلكات مأخوذة من منازل داخل غزة. ووفقًا لهذه الشهادات، فإن بعض القادة الميدانيين حاولوا منع هذه الممارسات، لكن غياب سياسة موحدة وتطبيق صارم للقانون جعل التعامل معها متفاوتًا بين وحدة وأخرى.وفي لبنان، أشار جنود إلى عودة الظاهرة مجددًا، مع الاستيلاء على أجهزة كهربائية وأدوات منزلية من متاجر ومنازل، رغم تحذيرات مسبقة من القادة. إلا أن هذه التحذيرات، بحسب الشهادات، لم تُترجم إلى إجراءات فعلية على الأرض.من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتعامل بجدية مع أي ادعاءات تتعلق بالنهب أو الإضرار بالممتلكات المدنية، مشيرًا إلى فتح تحقيقات في بعض الحالات. ووفق بيانات رسمية، تم تسجيل عدد محدود من البلاغات خلال عام 2024، أسفر أحدها عن توجيه لائحة اتهام، مع استمرار عمليات التفتيش التي تنفذها الشرطة العسكرية عند المعابر.

Related posts

إيران تضع الكرة في ملعب أمريكا: هل نختار الدبلوماسية أم المواجهة؟

إيران تفرض قيودًا جديدة على السفن في مضيق هرمز: لا للسفن الإسرائيلية

عقوبات من زيلينسكي تطال مدير مكتبه السابق