بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإسرائيلية

الرئيسيةالعالمبأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإسرائيلية
بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإسرائيلية

07 حزيران 2026
15:25

تم نسخ الرابط

خبرني – في الوقت الذي تُسخِّر إسرائيل ترسانتها الدبلوماسية والإعلامية ضد المنظمات الأممية، مرتدية عباءة “الضحية” التي تواجه “البيانات المضللة”، جاء الرد هذه المرة من الفضاء الرقمي، إذ فندت منصة إلكترونية أطلقتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية تحت اسم “الأكاذيب الإسرائيلية” أبرز المزاعم الإسرائيلية حول حرب غزة والأمم المتحدة استنادًا إلى وثائق وتسريبات وصور أقمار اصطناعية.

وتهدف المنصة التركية إلى فضح ومكافحة المعلومات المضللة والدعاية والحملات الإعلامية الزائفة التي تروج لها إسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتبدأ القصة من وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية التي تعمد إلى إطلاق تلاعبات ومغالطات دعائية جديدة لخلق انطباع مزيف لدى الرأي العام الدولي، في محاولة للتهرب من تهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة المدنيين في غزة.

كما أطلقت إسرائيل حملة دعائية تقوم على آلية الإسقاط للتخفيف من تبعات الاتهامات الجسيمة الموجهة للسياسات التي اتبعتها في قطاع غزة، في وقت كانت تستهدف فيه المدنيين علنا أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.

وفيما يلي أبرز هذه الادعاءات:
كذبة “حماية المدنيين”
لم تصمد المزاعم الإسرائيلية بأن “الجيش الإسرائيلي لا يستهدف المدنيين ويتخذ خطوات غير مسبوقة لتقليل الخسائر المدنية” أمام الأرقام العسكرية والمعطيات المسربة من داخل المؤسسات الإسرائيلية نفسها.

وكشفت بيانات استخباراتية مسربة للجيش الإسرائيلي أن أكثر من 80% من الضحايا هم مدنيون، إلى جانب تعمد الاستخدام المكثف لقنابل غير موجهة وبأحجام هائلة في استهدافها لمناطق مدنية مكتظة بالسكان وهو ما يتناقض بشكل تام مع مزاعمها القائلة بمحاولة تلافي وقوع الخسائر بين المدنيين.

وتتبعت المنصة وثائق ميدانية حديثة، صادرة عن منظمات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، أظهرت أن نحو 60% من إجمالي الوفيات في غزة هم من النساء والأطفال وكبار السن، وهو ما يمثل أعلى نسبة استهداف للمدنيين مسجلة في التاريخ المعاصر لحروب المدن.

وفي مواجهة اتهام “المبالغة في أعداد وفيات الأطفال” برزت واحدة من أقسى الحقائق في التاريخ الحديث، إذ تجاوزت معدلات وفيات الأطفال، وحالات بتر الأطراف، ومستويات تدمير البنية التحتية المدنية في غزة ما شهدته أزمات كبرى في التاريخ الحديث، بما في ذلك أوكرانيا وسوريا واليمن، وفقا للمنصة.

وخلصت التقارير الدولية إلى عدم وجود “مقرات عسكرية” تحت المستشفيات -كما تدعي إسرائيل- نتيجة عدم وجود أي أدلة عسكرية ممنهجة يمكن أن تبرر تعطيل المستشفيات بشكل كامل أو قصف وحدات العناية المركزة واستهداف البنية التحتية.

انهيار المزاعم “بتبييض البيانات”
كشفت المنصة بالأدلة الميدانية أن ادعاء وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، بأن “الأمم المتحدة تقوم بتبييض البيانات المتعلقة بضحايا غزة عبر أرقام مأخوذة من حماس”، باطل ولا يتوافق مع الحقائق الميدانية.

ويستند مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية في توثيق الوفيات إلى آليات تحقق فردية تؤكد كل حالة، بالاسم ورقم الهوية الرسمي وتاريخ الميلاد قبل إدخالها إلى النظام.

ورغم أن نظام السجلات والسكان الذي تستمد منه هذه القوائم يتم بالإشراف والمصادقة الفعلية لوحدة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو نفس النظام الذي تعتمد عليه القوات الإسرائيلية في عملياتها الميدانية، فإن إسرائيل تعمد رسميا إلى إنكارها وتصفها بأنها “دعاية ملفقة لحماس”.

ومع ذلك، تؤكد البحوث المنهجية المنشورة في المجلات الدولية والتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية أن بيانات الأمم المتحدة تتطابق بنسبة تقارب 95% مع نتائج التحقيقات الجنائية المستقلة التي أُجريت بعد الحروب التي شهدها قطاع غزة في تواريخ سابقة.

المجاعة في غزة
رغم توثيقها بالصوت والصورة وبثها على مرأى العالم، عمدت إسرائيل إلى الادعاء بأنه “لا توجد المجاعة في غزة، وأن الأمم المتحدة تروج لرواية مجاعة مصطنعة لأهداف سياسية”، وسط معارضة دولية واسعة.

وفي تفنيد منصة “الأكاذيب الإسرائيلية” لم يستند تقييم المجاعة إلى تفسيرات أحادية من الأمم المتحدة بل إلى بيانات أكدها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “آي بي سي”، وهو ائتلاف عالمي يضم 19 مؤسسة مستقلة، من بينها منظمة أوكسفام، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومعاهد دولية متخصصة في شؤون الغذاء.

ووثقت التقارير المستقلة رسميا استخدام إسرائيل التجويع كسلاح وأداة من أدوات الحرب في غزة، وأن التصريحات الإسرائيلية القائلة إن “الشاحنات الداخلة إلى غزة لا تخضع للتفتيش، وإن حركة حماس تدخل الذخائر إلى القطاع” تتناقض تماما مع الواقع العسكري القائم عند المعابر الحدودية.

فجميع شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة تمر بشكل فردي عبر نقاط التفتيش التابعة للجيش الإسرائيلي في المعابر الحدودية، إذ تخضع لفحوصات بالأشعة السينية وعمليات تفتيش ميدانية صارمة ودقيقة قبل السماح لها بالدخول، وبإشراف سلطة الجهات العسكرية الإسرائيلية، وفقا لتقارير القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وقد دُحضت أيضا فرضية “إخفاء الأمم المتحدة نهب حماس لشاحنات المساعدات” من قبل منظمات الإغاثة الإنسانية المستقلة التي تقوم بالتوزيع اللوجيستي في الميدان.

وقد وثقت منظمة أوكسفام وهيومن رايتس ووتش أن السبب الجذري لأزمة الجوع والتوزيع في المنطقة هو الحصص التعسفية التي تفرضها إسرائيل على معابر الشاحنات، واستهداف الجيش الإسرائيلي نفسه للإمدادات وقوافل المساعدات، التي يتم احتجازها على الحدود لأشهر.

وأثبتت التحليلات التقنية أن مقاطع الفيديو التي نشرتها إسرائيل وادعت أنها “نهب” هي في الواقع لحظات تعود لهجوم مدنيين مجوّعين ويائسين على الشاحنات وأُخذت مقاطع الفيديو خارج سياقها بهدف إدارة التصورات، بحسب مركز مكافحة التضليل الإعلامي “دي إم إم”.

 ادعاء نقاط التفتيش والتلاعب الرقمي
وكشف تفنيد المنصة أن مزاعم الحسابات الرسمية الإسرائيلية بشأن قيام حركة حماس بإقامة نقاط تفتيش على شارع صلاح الدين الأيوبي لمنع إجلاء المدنيين عارية من الصحة.

وأثبتت التحليلات الجغرافية التقنية لمجتمعات الاستخبارات مفتوحة المصدر المستقلة أن الحواجز التي كانت تغلق الطريق المذكور لا تعود إلى حركة حماس، بل هي في الواقع نقاط تفتيش عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي الذي يفرض حصارا على المنطقة.

ولم تصمد الرواية الإسرائيلية بشأن تعرض تل أبيب “للظلم من الأمم المتحدة عند تفجير مستشفى الأهلي”، أمام فحص فوهة الانفجار وتحليل اللقطات الذي أكد أن الصور والفيديوهات التي شاركتها الحسابات الحكومية الرسمية لإسرائيل تم اقتصاصها وعكسها عمدا من أجل خداع الرأي العام العالمي.

وكشفت الدراسات الجنائية أن الذخيرة التي دمرت المستشفى لم تكن مطابقة للصواريخ التي كانت بحوزة الجماعات في المنطقة، بل كانت ذخائر تتطابق مع نماذج الذخيرة ذات القوة التدميرية العالية الموجودة في مخزون القوات الجوية الإسرائيلية.

علاوة على ذلك، اعترف حنانيا نفتالي مسؤول الوسائط الرقمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بعد المجزرة مباشرة “بضرب القوات الجوية الإسرائيلية مستشفى في غزة” في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد حُذف هذا المنشور في غضون ثوان وأُرشف ذلك ضمن الوثائق المؤسساتية الرسمية.

Related posts

مسؤول إيراني: سلطاتنا تتسلم مليوني دولار من كل سفينة تعبر مضيق هرمز

شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي غير قابل للتفاوض

إصابة 12 شخصا في إطلاق نار بولاية أوهايو الأمريكية