دراسة: كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة

أكدت دراسة حديثة أن كبار السن يميلون إلى أخذ قيلولة أكثر تكرارًا ولمدة أطول، وفي وقت أبكر من اليوم مع تقدمهم في العمر، وربطت بين زيادة مدة القيلولة وتكرارها مع مرور الوقت وارتفاع خطر الوفاة.الأفراد الذين يأخذون قيلولة أطول كانوا أكثر عرضةً للوفاة ومثل معظم البالغين، يحتاج كبار السن إلى نحو 8 ساعات من النوم يوميًا للحفاظ على صحة مثالية. ومع ذلك، فإن عوامل متعددة، مثل التغيرات المرتبطة بالعمر في الساعة البيولوجية وأنماط النوم، والحالات الصحية، والأدوية، والمعتقدات الثقافية، وتغيرات نمط الحياة، قد تُصعّب النوم وتُسهم في زيادة انتشار القيلولة.وأكدت الدراسة أن رصد التغيرات في القيلولة أثناء النهار يمكن أن يكون مؤشر إنذار مبكر بسيط لتحديد كبار السن الذين قد يحتاجون إلى مزيد من التقييم الطبي، ووفقا لـمجلة JAMA Network Open فإن التغيرات في عادات القيلولة النهارية لدى كبار السن قد تكون مؤشراً مبكراً على وجود مشاكل صحية كامنة أو زيادة خطر الوفاة.وفي هذه الدراسة، تابع باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام ومركز راش الطبي الجامعي 1338 مشاركاً لمدة تصل إلى 19 عاماً، مراقبين مدة وتكرار قيلولاتهم، وأشارت نتائجهم إلى أنه مع التقدم في السن، تميل القيلولة إلى أن تصبح أطول وأكثر تكراراً وأكثر احتمالاً أن تحدث في وقت مبكر من اليوم.وجد الباحثون أن الأفراد الذين يأخذون قيلولة أطول أو أكثر تكرارًا، خاصةً في الصباح، كانوا أكثر عرضةً للوفاة مقارنةً بمن حافظوا على عادات قيلولة ثابتة، كما أكدت الدراسة أن كل ساعة إضافية من القيلولة خلال النهار ارتبطت بزيادة خطر الوفاة بنسبة 13%. وبالمثل، ارتبطت كل قيلولة إضافية يوميًا بزيادة الخطر بنسبة 7% تقريبًا.وأضافت أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في الصباح أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 30% من أولئك الذين يأخذون قيلولة بعد الظهر، مشيرة إلى أن أنماط القيلولة غير المنتظمة لم تكن مرتبطة بزيادة خطر الوفاة.وبينما لا تثبت الدراسة أن القيلولة بحد ذاتها تُسبب نتائج صحية أسوأ، إلا أنها تُسلط الضوء على وجود ارتباط قوي محتمل بين تغير أنماط القيلولة وتدهور الصحة.وأكد مؤلفو الدراسة  أن زيادة القيلولة قد تعكس تغيرات بيولوجية كامنة، مثل اضطرابات في إيقاعات الساعة البيولوجية للجسم أو المراحل المبكرة من الأمراض المزمنة.يؤكد الباحثون أن القلق لا يكمن في أخذ قيلولة بين الحين والآخر، بل في الزيادة التدريجية في مدة القيلولة وتكرارها مع مرور الوقت، مضيفين أن الأدلة العلمية تشير إلى أن القيلولة التي تصل مدتها إلى 30 دقيقة قد تكون الأكثر فائدة، بينما قد تؤدي القيلولة لأكثر من ساعة إلى خمول النوم، وهو حالة مؤقتة من التشوش عند الاستيقاظ، بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تُؤدي القيلولة الطويلة أو المتكررة إلى اضطراب أنماط النوم ليلًا.

القيلولة

تسجيل الدخول

أضف تعليقك

Related posts

تقنية جديدة تستخدم فيروسًا معدلًا لاستهداف الأورام

دراسة: تناول الإفطار يساعد على اكتساب المرونة النفسية

المخاطر النفسية بالعمل تسبب 840 ألف وفاة سنوياً