كم سفينة تحدت القيود الأمريكية عبر هرمز؟

الرئيسيةالعالمكم سفينة تحدت القيود الأمريكية عبر هرمز؟
كم سفينة تحدت القيود الأمريكية عبر هرمز؟

15 أيار 2026
10:35

تم نسخ الرابط

خبرني – في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، تكشف بيانات تتبع السفن أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية لم ينجح في وقف حركة العبور المرتبطة بإيران عبر مضيق هرمز، رغم الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق في بحر العرب وخليج عُمان.

فبعد شهر على بدء تنفيذ القرار الأمريكي، واصلت عشرات السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية أو المدرجة على قوائم العقوبات عبورها للمضيق.
وكشف تحليل بيانات أجرته “وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة”، عن عبور 87 سفينة يشملها الحصار البحري الأمريكي الذي فرضته واشنطن في 13 أبريل/نيسان 2026، ويشمل السفن القادمة أو المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، إضافة إلى السفن التي ترفع العلم الإيراني.

وتشير بيانات منصة “مارين ترافيك” إلى أن السفن المخالفة للقرار الأمريكي واصلت عبورها مضيق هرمز خلال الفترة الممتدة بين 13 أبريل/نيسان و13 مايو/أيار 2026، سواء كانت مرتبطة بالموانئ الإيرانية أو مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

وبحسب التحليل، عبرت 87 سفينة مرتبطة بإيران المضيق خلال فترة الحصار، بينها 16 سفينة مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

كما عبرت 34 سفينة أخرى مدرجة على قوائم العقوبات، لكنها غير مرتبطة بالموانئ الإيرانية، ليصل إجمالي السفن المخالفة إلى نحو 120 سفينة من أصل 225 سفينة عبرت المضيق خلال تلك الفترة، أي ما يعادل نحو 53% من إجمالي حركة العبور.

كما أظهرت البيانات فشل 13 سفينة في عبور المضيق خلال الفترة نفسها، تديرها شركات مقرها في الصين والهند وباكستان وتركيا وقطر.

واعتمد التحليل على رصد السفن التي فعّلت نظام التتبع الآلي (AIS) أثناء عبورها المضيق، بينما كانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت سابقا قيام بعض السفن بإغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها قبل العبور، مما يعني أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير من البيانات المعلنة.
هل نجح الحصار الأمريكي؟

كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن الحصار يستهدف السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، من دون أن يشمل السفن العابرة بين موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز، قبل أن توسّع واشنطن لاحقا نطاق القرار ليشمل أيضا السفن المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

وفي موازاة ذلك، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات بحرية كبيرة إلى المنطقة، شملت ما لا يقل عن 15 قطعة بحرية، بينها حاملة طائرات و11 مدمرة، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي.

لكنّ بيانات التتبع خلال أول 24 ساعة من تنفيذ القرار، أظهرت استمرار حركة العبور المرتبطة بإيران دون توقف، إذ عبرت 5 سفن ترفع العلم الإيراني مضيق هرمز، فيما ارتبطت 6 سفن أخرى بالموانئ الإيرانية، سواء كانت متجهة إليها أو مغادرة منها.

ورغم إعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تحويل مسار 39 سفينة مخالفة، تكشف بيانات التتبع أن 50 سفينة أخرى تمكنت من العبور من وإلى الموانئ الإيرانية خلال الفترة نفسها.

ويُظهر تحليل أنواع السفن أن سفن الشحن العام تصدرت قائمة السفن المخالفة بعدد 72 سفينة، تلتها الناقلات النفطية بـ49 سفينة، ثم ناقلات البضائع السائبة بـ33 سفينة. كما شملت القائمة 21 سفينة بضائع عامة، و20 سفينة حاويات، إضافة إلى 13 ناقلة غاز بترولي مسال.

وسجل يوم 28 أبريل/نيسان الماضي أعلى معدل لعبور السفن المخالفة، بواقع 9 سفن عبرت المضيق في الاتجاهين، في مؤشر على تصاعد وتيرة العبور رغم التهديدات الأمريكية المتزايدة.

وعلى مستوى إدارة السفن، تصدرت الشركات الإيرانية القائمة بواقع 10 سفن، تلتها شركات إماراتية بـ7 سفن، ثم شركات صينية بـ6 سفن، فيما أخفت 9 سفن بيانات الملكية والإدارة الخاصة بها.

أما من حيث وجهات الوصول والمغادرة، فقد تصدرت الموانئ الإماراتية القائمة بـ21 سفينة، تلتها الموانئ العُمانية بـ14 سفينة، ثم الموانئ الإيرانية بـ12 سفينة، والصينية بـ10 سفن.
مرور رغم الحصار

يتزامن استمرار عبور السفن المخالفة مع تموضع بحري أمريكي واسع في بحر العرب وخليج عُمان، وفق صور أقمار صناعية حللتها “وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة”.

وتُظهر صور التُقطت في 26 أبريل/نيسان الماضي حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” تبحر برفقة مدمرتين على الأقل يُرجح أنهما من فئة “أرلي بيرك”، على مسافة تقارب 323 كيلومترا جنوب الساحل الإيراني.
ويضع هذا التموضع الحاملة الأمريكية ضمن نطاق قريب نسبيا من الممرات المؤدية إلى خليج عُمان ومضيق هرمز، حيث تصاعدت التوترات المرتبطة بالحصار البحري الأمريكي خلال الأسابيع الماضية.

كما رصدت الصور سفينة الإنزال الهجومي الأمريكية “يو إس إس تريبولي” وهي تعمل على بعد نحو 117 كيلومترا فقط من السواحل العُمانية، برفقة مدمرة أمريكية حديثة من فئة “أرلي بيرك”.

وتشير القياسات إلى أن “تريبولي” كانت تبعد نحو 140 كيلومترا عن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، مما يعكس وجود قطعتين بحريتين أمريكيتين كبيرتين ضمن نطاق عملياتي متقارب في بحر العرب.

ورغم أن “تريبولي” لا تُصنف ضمن حاملات الطائرات النووية التقليدية، فإنها تُعد سفينة إنزال هجومي قادرة على تشغيل الطائرات والمروحيات ودعم العمليات البرمائية والجوية المحدودة.
توافق أمريكي صيني

في خضم التصعيد، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ واشنطن رفض بلاده لعسكرة مضيق هرمز أو فرض رسوم على استخدامه، مشيرا إلى اتفاق أمريكي صيني على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

ونقلت وكالة رويترز عن وزارة الخارجية الأمريكية أن مسؤولين من البلدين اتفقوا على ضرورة عدم السماح لأي دولة أو جهة بفرض رسوم عبور على الممرات الدولية، بما فيها مضيق هرمز.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام جميع السفن التجارية، لكنه شدد على ضرورة تعاون السفن العابرة مع القوات البحرية الإيرانية.

Related posts

كاتس: إسرائيل ستواصل العمل بقوة في ​لبنان

مطاردة عميلة أميركية سابقة متهمة بالتجسس لإيران

رئيس جمهورية لاتفيا يستقبل الصفدي