أثار تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حالة من الجدل بشأن الوضع الاقتصادي الإيراني، بعدما نقل عن مسؤول إيراني قوله إن احتياطي العملات الأجنبية لدى طهران “لا يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر قبل الحرب”، في إشارة إلى الضغوط المالية الحادة التي تواجهها البلاد نتيجة التصعيد العسكري والعقوبات الدولية المتزايدة.ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه إيران أزمة اقتصادية متفاقمة، مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة الأجنبية، بالتزامن مع استمرار التوترات في منطقة الخليج وتعطل جزء من صادرات النفط بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز. وتشير تقارير اقتصادية دولية إلى أن الاقتصاد الإيراني يتعرض لضغوط غير مسبوقة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة.وبحسب تقارير اقتصادية حديثة، تجاوز سعر الدولار الأميركي في السوق الإيرانية مستويات قياسية، حيث تخطى 1.8 مليون ريال إيراني في السوق المفتوحة، وسط تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتصاعد المخاوف من انهيار اقتصادي أوسع. كما ارتفعت أسعار الذهب والسلع الأساسية بشكل كبير، في ظل سعي الإيرانيين لتحويل مدخراتهم إلى أصول أكثر استقراراً.كما تحدثت تقارير إعلامية عن تزايد القلق داخل الدوائر الرسمية الإيرانية بشأن قدرة الحكومة على تمويل الواردات الأساسية ودعم العملة المحلية، خاصة مع استمرار القيود على تصدير النفط والتحويلات المالية الدولية. وذكرت وسائل إعلام دولية أن الأزمة دفعت بعض المسؤولين الإيرانيين إلى التحذير من “انهيار اقتصادي” إذا استمرت الحرب والعقوبات لفترة أطول.في المقابل، يرى محللون أن إيران لا تزال تمتلك بعض أدوات الصمود، أبرزها التجارة مع الصين وبعض الدول الآسيوية، إضافة إلى شبكات التهريب والالتفاف على العقوبات، إلا أن هذه الأدوات قد لا تكون كافية لتعويض الخسائر الضخمة الناتجة عن تعطل قطاع الطاقة وتراجع الاستثمارات الأجنبية.وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الإيراني في المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية وتزايد الضغوط الغربية على طهران.
مسؤول إيراني: احتياطي النقد الأجنبي لا يكفي لأكثر من 3 أشهر
28
previous post