واشنطن تطالب رئيس الوزراء العراقي الجديد بإجراءات للابتعاد عن طهران

الرئيسيةالعالمواشنطن تطالب رئيس الوزراء العراقي الجديد بإجراءات للابتعاد عن طهران
واشنطن تطالب رئيس الوزراء العراقي الجديد بإجراءات للابتعاد عن طهران

06 أيار 2026
16:28

تم نسخ الرابط

خبرني  – قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تتطلع إلى إجراءات ملموسة من رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لإبعاد الدولة عن الجماعات المسلحة الموالية لإيران قبل استئناف المساعدات المالية والأمنية.

وأضاف المسؤول -طالبا عدم كشف هويته- في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء، إن على الزيدي توضيح “الخط الفاصل غير الواضح” بين الدولة العراقية والجماعات الموالية لإيران.

وقد علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط، التي كان يتولاها الاحتياطي الفدرالي في نيويورك بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فضلا عن تعليق المساعدات الأمنية على خلفية سلسلة هجمات على المصالح الأمريكية عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.

وشدد المسؤول على أن “استئناف الدعم الكامل يتطلب أولا طرد المليشيات الإرهابية من جميع مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الميزانية العراقية، ومنع صرف رواتب لمقاتليها”.

وأضاف “هذه هي الإجراءات الملموسة التي ستمنحنا الثقة وتؤكد وجود عقلية جديدة”.

 

استهداف منشآت أمريكية

وذكر المسؤول أن المنشآت الأمريكية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

وتوقفت الهجمات منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل/نيسان الماضي.

وقال المسؤول “لا أستهين بخطورة التحدي أو بما يتطلبه الأمر لفك تشابك هذه العلاقات. قد يبدأ الأمر ببيان سياسي واضح لا لبس فيه بأن المليشيات الإرهابية ليست جزءا من الدولة العراقية”، معتبرا أن بعض أطراف الدولة العراقية “لا تزال توفر غطاء سياسيا وماليا وعملياتيا لهذه المليشيات الإرهابية”، على حد وصفه.

وقد استهدفت هجمات تبنّتها فصائل مسلحة في العراق، السفارة الأمريكية في بغداد، ومقرها الدبلوماسي واللوجستي في مطار العاصمة، وحقولا نفطية تديرها شركات أجنبية.

وتحالفت معظم المجموعات العراقية المسلحة في إطار “هيئة الحشد الشعبي” التي تأسست عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ثم انضوت في المؤسسة العسكرية العراقية وأصبحت تابعة للقوات المسلحة. غير أن هذه الهيئة تضم كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لإيران تتحرك بشكل مستقل.

 

تشكيل الحكومة

وكُلّف الزيدي بتشكيل الحكومة بعد ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي المؤلف من القوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، بدلا من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي قوبل ترشيحه بمعارضة أمريكية.

وتلقى الزيدي اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هنأه فيه بتكليفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة ودعاه إلى زيارة واشنطن.

وسبق أن اصطدم ترشيح “الإطار التنسيقي” للمالكي بـ”فيتو أمريكي”، إذ شكّلت تصريحات ترمب الرافضة له حجر عثرة كبيرا تسبب في تراجع حظوظه في التكليف، مما أدى إلى تشتت الآراء داخل الإطار بين التمسك بالسيادة في الاختيار وخشية العزلة الدولية.

ويواجه الزيدي مهمة شاقة، إذ ينبغي أن ينجز تشكيل الحكومة خلال الأيام الثلاثين المقبلة في بلد تعصف به تجاذبات سياسية حادّة.

ووضع التكليف حدا لأزمة دامت أشهرا عقب تهديد ترمب بقطع كل أشكال الدعم عن العراق إذا تولى المالكي رئاسة الحكومة مجددا بعدما شغلها مرتين.

Related posts

4 قتلى و33 مصاباً في غارة إسرائيلية استهدفت صيدا جنوب لبنان

الجيش الأمريكي: مقاتلة تستهدف ناقلة نفط إيرانية في خليج عُمان

إصابة 7 من جنود الاحتلال في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله خلال 24 ساعة